مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - ـ حرمة تظليل المحرم
______________________________________________________
وفي البيت وبالجدار » [١].
ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ [٢] وغيره [٣]. وقال الشارح : إنما يحرم ـ يعني التظليل ـ حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظل كما لو مشى تحت الجمل والمحمل جاز [٤].
ويدل على الجواز صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى الرضا عليهالسلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب : « نعم » [٥].
وقال العلامة في المنتهى : إنه يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم [٦].
ومقتضى ذلك تحريم الاستظلال في حال المشي بالثوب إذا جعله فوق رأسه ، وربما كان مستنده صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتضمنة لتحريم الاستتار من الشمس ، إلا أن المتبادر منه الاستتار حال الركوب. والمسألة محل تردد ، وإن كان الاقتصار في المنع من التظليل على حالة الركوب كما ذكره الشارح لا يخلو من قرب.
وإنما يحرم الاستظلال على الرجل ، أما المرأة فيجوز لها ذلك إجماعا ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن المحرم يركب القبة؟ قال : « لا »
[١] التهذيب ٥ : ٣٠٩ ـ ١٠٦١ ، الوسائل ٩ : ١٤٩ أبواب تروك الإحرام ب ٦٦ ح ١.
[٢] المبسوط ١ : ٣٢١ ، والنهاية : ٢٢١.
[٣] كالشهيد الأول في الدروس : ١٠٧ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ٢ : ٢٤٤.
[٤] المسالك ١ : ١١١.
[٥] لم نعثر عليها في كتب الشيخ وهي موجودة في الكافي ٤ : ٣٥١ ـ ٥ ، الوسائل ٩ : ١٥٢ أبواب تروك الإحرام ب ٦٧ ح ١.
[٦] المنتهى ٢ : ٧٩٢.