مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤ - ـ حرمة تغطية الرأس للمحرم
______________________________________________________
وفي الصحيح عن حريز ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرم غطى رأسه ناسيا ، قال : « يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه » [١].
وتنقيح المسألة يتم ببيان أمور :
الأول : صرح العلامة [٢] وغيره [٣] بأنه لا فرق في التحريم بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتى الطين والحنّاء وحمل متاع يستره ، وهو غير واضح ، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب ، لا مطلق الستر ، مع أن النهي لو تعلق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه ، وهو الستر بالمعتاد ، إلا أن المصير إلى ما ذكروه أحوط.
قال في التذكرة : ولو توسّد بوسادة فلا بأس ، وكذا لو توسّد بعمامة مكورة ، لأن المتوسّد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس [٤]. وهو حسن.
الثاني : لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه ، كما اختار العلامة في المنتهى [٥] ، واستشكله في التحرير [٦] ، وجعل في الدروس تركه أولى [٧]. ويدل على الجواز مضافا إلى الأصل وعدم صدق الستر ووجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضى لستره باليد في الجملة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا
[١] التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٥٠ ، الإستبصار ٢ : ١٨٤ ـ ٦١٣ ، الوسائل ٩ : ١٣٨ أبواب تروك الإحرام ب ٥٥ ح ٣ ، ورواها في الفقيه ٢ : ٢٢٧ ـ ١٠٧١.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٨٩ ، والتذكرة ١ : ٣٣٦ ، والتحرير ١ : ١١٤.
[٣] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ١١٠.
[٤] التذكرة ١ : ٣٣٦.
[٥] المنتهى ٢ : ٧٩٠.
[٦] التحرير ١ : ١١٤.
[٧] الدروس : ١٠٨.