مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨ - حرمة لبس الخفين وما يستر ظهر القدم
فإن اضطر جاز. وقيل : يشقهما ، وهو متروك.
______________________________________________________
التحريم بما كان ساترا لظهر القدم بأجمعه دون الساتر للبعض ، بل يمكن اختصاصه بساتر الجميع إذا كان له ساق ، كما في الخف والجورب.
وما قيل من أن كل جزء من أجزاء الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر ، فلو لم يعم التحريم لزم الترجيح من غير مرجح [١] ، ففساده واضح ، لأن الترجيح من غير مرجح إنما يلزم من تحريم ستر جزء بعينه من غير دليل ، أما تحريم ستر الجميع دون البعض فلا استحالة فيه بوجه. ومن هنا يظهر عدم وجوب تخفيف الشراك والشسع إلى قدر تندفع به الحاجة. وهذا الحكم مختص بالرجل ، لاختصاص الروايات المانعة به ، فلا يحرم على المرأة لبس الخف اختيارا كما صرح به في الدروس [٢].
قوله : ( فإن اضطر جاز ، وقيل : يشقهما ، وهو متروك ).
أما جواز لبسهما مع الاضطرار فقال في المنتهى : إنه لا نعلم فيه مخالفا [٣]. وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه [٤]. وإنما الخلاف في وجوب شقهما ، فقال الشيخ [٥] وأتباعه [٦] بالوجوب ، لرواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام : في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ، قال : نعم ولكن يشق ظهر القدم » [٧].
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين ، قال : « له أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك ، وليشقه من ظهر القدم » [٨].
[١] كما في المسالك ١ : ١١٠.
[٢] الدروس : ١٠٧.
[٣] المنتهى ٢ : ٧٨٢.
[٤] في ص ٣٣٧.
[٥] المبسوط ١ : ٣٢٠ ، والخلاف ١ : ٤٣٤.
[٦] كابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٨٨.
[٧] الفقيه ٢ : ٢١٨ ـ ٩٩٧ ، الوسائل ٩ : ١٣٥ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٥.
[٨] الكافي ٤ : ٣٤٦ ـ ١ ، الوسائل ٩ : ١٣٤ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٣.