مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - حرمة مصيد البر
ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم.
______________________________________________________
بالمدلول عليه ، فلو لم يكن مريدا للصيد ، أو كان عالما به ولم تفده الدلالة زيادة انبعاث فلا حكم لها ، بل الظاهر أن مثل ذلك لا يسمى دلالة.
قوله : ( ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم ).
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع [١]. واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام ، قال : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام » [٢].
وعن إسحاق عن جعفر أن عليا عليهالسلام كان يقول : « إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » [٣].
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فباشتراك وهب الراوي بين الضعيف وغيره ، وأما الثانية فبأن من جملة رجالها الحسن بن موسى الخشاب ، وهو غير موثق ، بل ولا ممدوح مدحا يعتد به ، وإسحاق بن عمار وهو فطحي.
وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه إلى أن مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل مطلقا [٤]. وحكاه شيخنا الشهيد في الدروس عن ابن الجنيد أيضا [٥]. ويدل على هذا القول مضافا إلى الأصل روايات كثيرة ،
[١] المنتهى ٢ : ٨٠٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٧٧ ـ ١٣١٥ ، الإستبصار ٢ : ٢١٤ ـ ٧٣٣ ، الوسائل ٩ : ٨٦ أبواب تروك الإحرام ب ١٠ ح ٤.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٧٧ ـ ١٣١٦ ، الإستبصار ٢ : ٢١٤ ـ ٧٣٤ ، الوسائل ٩ : ٨٦ أبواب تروك الإحرام ب ١٠ ح ٥.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٣٥.
[٥] الدروس : ١٠٣.