مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - حرمة مصيد البر
ولو صاده محل ، وإشارة ودلالة ، وإغلاقا وذبحا.
______________________________________________________
ولو صاده محل ، وإشارة ودلالة ، وإغلاقا وذبحا ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول كل من يحفظ عنه العلم [١]. والأصل فيه الكتاب والسنة ، قال الله تعالى : ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) [٢] وقال الله عزّ وجلّ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) [٣].
وأما السنة فمستفيضة ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا أنت حلال في الحرم ، ولا تدل عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه الفداء لمن تعمده » [٤].
وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء » [٥].
وما رواه الشيخ [٦] ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « واجتنب في إحرامك صيد البر كله ، ولا تأكل مما صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده غيرك » [٧].
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به ، أيأكله؟
[١] المنتهى ٢ : ٨٠٢.
[٢] المائدة : ٩٦.
[٣] المائدة : ٩٥.
[٤] الكافي ٤ : ٣٨١ ـ ١ ، الوسائل ٩ : ٢٠٨ أبواب كفارات الصيد وتوابعها ب ١٧ ح ١.
[٥] الكافي ٤ : ٣٨١ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٤٦٧ ـ ١٦٣٤ ، الإستبصار ٢ : ١٨٧ ـ ٦٢٩ ، الوسائل ٩ : ٢٠٨ أبواب كفارات الصيد ب ١٧ ح ٢.
[٦] في « ض » زيادة : في الصحيح.
[٧] التهذيب ٥ : ٣٠٠ ـ ١٠٢١ ، الوسائل ٩ : ٧٥ أبواب تروك الإحرام ب ١ ح ٥.