مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٩١ - ثمرة اشتراط التحليل
______________________________________________________
الصحيح ، عن ضريس بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال : « يقيم على إحرمه ، ويقطع التلبية حين يدخل مكة ، فيطوف ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه ، وينصرف إلى أهله إن شاء » وقال : « هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل » [١].
واستشكله العلامة في المنتهى بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط ، وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. ثم قال : والوجه حمل إلزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب [٢]. وهو حسن. مع أن العلامة ـ رحمهالله ـ قال في موضع آخر من المنتهى : الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته الحج ، ولا نعلم فيه خلافا [٣].
ورابعها : أن فائدة هذا الشرط استحقاق الثواب بذكره في عقد الإحرام ، لأنه دعاء مأمور به وإن لم يكن له حكم مخالف لحكم غير المشترط. وهذا هو الذي رجّحه الشارح في جملة من مصنفاته [٤].
والذي يقتضيه النظر أن فائدته سقوط التربص عن المحصر ، كما يستفاد من قوله عليهالسلام : « وحلّني حيث حبستني » وسقوط الهدي عن المصدود ، لما ذكرناه من الأدلة ، مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط كما سنبينه في محله. بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا ، كما ذهب إليه
[١] التهذيب ٥ : ٢٩٥ ـ ١٠٠١ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٨ ـ ١٠٩٨ ، الوسائل ١٠ : ٦٥ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٢.
[٢] المنتهى ٢ : ٨٥٣.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٨٠.
[٤] المسالك ١ : ١٠٨ ، الروضة البهية ٢ : ٣٦٩.