مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - عدم وجوب كفارة قبل التلبية أو الاشعار
لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلّد.
______________________________________________________
لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلّد ).
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ونقل المرتضى في الانتصار فيه إجماع الفرقة [١]. وتدل عليه روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره وليس عليه شيء » [٢].
وفي الصحيح ، عن حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم خرج فأتي بخبيص فيه زعفران فأكل منه » [٣].
وفي معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة. وربما ظهر منها أنه لا يجب استئناف نية الإحرام بعد ذلك بل يكفي الإتيان بالتلبية ، وعلى هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية.
وصرّح المرتضى في الانتصار بوجوب استئناف النية قبل التلبية والحال هذه [٤]. ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن النضر بن سويد ، عن بعض أصحابه قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليهالسلام رجل دخل مسجد الشجرة فصلّى وأحرم وخرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك؟ فكتب : « نعم ولا بأس به » [٥] لكن الرواية ضعيفة
[١] الانتصار : ٩٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٨٢ ـ ٢٧٢ ، الإستبصار ٢ : ١٨٨ ـ ٦٣١ ، الوسائل ٩ : ١٧ أبواب الإحرام ب ١٤ ح ١.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٠٨ ـ ٩٤٨ وفيه عن عبد الرحمن بن الحجاج فقط ، التهذيب ٥ : ٨٢ ـ ٢٧٥ ، الإستبصار ٢ : ١٨٨ ـ ٦٣٣ ، الوسائل ٩ : ١٧ أبواب الإحرام ب ١٤ ح ٣.
[٤] الانتصار : ٩٦.
[٥] الكافي ٤ : ٣٣١ ـ ٩ ، الوسائل ٩ : ١٩ أبواب الإحرام ب ١٤ ح ١٢.