مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - حكم المقيم بمكة
______________________________________________________
الأصحاب بأن من هذا شأنه إذا أراد حج الإسلام يخرج إلى الميقات مع الإمكان فيحرم منه بعمرة التمتع ، فإن تعذّر خرج إلى أدنى الحل ، فإن تعذّر أحرم من مكة.
أما وجوب الخروج إلى الميقات فاستدل عليه بأن فرضه لم ينتقل عن فرض إقليمه فلزمه الإحرام من ميقاتهم ، وبرواية سماعة ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن المجاور ، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال : « نعم ، يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء » [١].
وأما الاجتزاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مع تعذر الوصول إلى الميقات ، والإحرام من مكة مع تعذر الخروج إلى أدنى الحل فاستدل عليه بأن خارج الحرم ميقات مع الضرورة ، والإحرام من مكة سائغ معها أيضا كما تدل عليه رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت له : رجل ترك الإحرام حتى دخل مكة ، قال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذين يحرمون منه فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » [٢].
ويحتمل ( قويّا ) [٣] الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مطلقا ، لصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة والحديبية وما أشبههما » [٤] وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، لأهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال : « لا ، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا » قال ، قلت : فالقاطنين بها؟ قال : « إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن
[١] الكافي ٤ : ٣٠٢ ـ ٧ ، التهذيب ٥ : ٥٩ ـ ١٨٨ ، الوسائل ٨ : ١٩٠ أبواب أقسام الحج ب ٨ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ٥٨ ـ ١٨٠ ، الوسائل ٨ : ٢٣٩ أبواب المواقيت ب ١٤ ح ٧.
[٣] ليست في « ض ».
[٤] الفقيه ٢ : ١٧٦ ـ ١٣٥٠ ، الوسائل ٨ : ٢٤٧ أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ١.