مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - جواز العمرة المفردة في غير أشهر الحج
ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج.
______________________________________________________
أدنى الحلّ ومن أحد المواقيت التي وقّتها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [١]. وهو حسن.
قال في التذكرة : وينبغي أن يحرم من الجعرانة [٢] ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اعتمر منها ، فإن فاتته فمن التنعيم [٣] ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر عائشة بالإحرام منه ، فإن فاته فمن الحديبية [٤] [٥].
وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية وما أشبههما » [٦].
والأولى الإحرام من أحد هذه الأماكن المنصوصة. وظاهر المنتهى لأنه لا خلاف في جواز الإحرام من أدنى الحل [٧]. وفي إجزاء ما خرج من الحلّ عن حدّ القرب عرفا وعن أحد المواقيت وجهان ، أظهرهما العدم.
قوله : ( ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج ).
أي : ويجوز وقوع العمرة المفردة التي يجب الإتيان بها بعد الحج في غير أشهر الحج ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في المنتهى : والعمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة ، ولا نعرف فيه
[١] التذكرة ١ : ٣٢٠ ، الدروس : ١٤٧.
[٢] موضع بين مكة والطائف وهي على سبعة أميال من مكة وهي بالتخفيف ـ المصباح المنير : ١٠٢.
[٣] موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحلّ إلى مكة ويقال بينه وبين مكة أربعة أميال ـ المصباح المنير : ٦١٤.
[٤] بئر بقرب مكة على طريق جدّة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ـ المصباح المنير : ١٢٣.
[٥] التذكرة ١ : ٣٢٠.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٧٦ ـ ١٣٥٠ ، الوسائل ٨ : ٢٤٧ أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ١.
[٧] المنتهى ٢ : ٦٦٨.