مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - موارد جواز نقل النية إلى الافراد
______________________________________________________
أما جواز العدول إلى الإفراد مع ضيق الوقت فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وإنما الخلاف في حدّ الضيق ، فقال المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة : من دخل مكة يوم التروية وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة ، وإذا غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له ، فليقم على إحرامه ويجعلها حجة مفردة [١].
وقال عليّ بن بابويه : تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حين تزول الشمس من يوم التروية. وهو منقول عن المفيد أيضا [٢].
وقال الشيخ في النهاية : فإن دخل مكة يوم عرفة جاز له أن يتحلل أيضا ما بينه وبين زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فقد فاتته العمرة ، وكانت حجته مفردة [٣]. وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد [٤] وابن حمزة [٥] وابن البراج [٦].
وقال ابن إدريس : تبقى المتعة ما لم يفت اضطراري عرفة [٧]. واستقرب العلاّمة في المختلف اعتبار اختياري عرفة [٨]. وقوّاه في الدروس [٩].
الأصح ما اختاره الشيخ في النهاية من فوات المتعة بزوال الشمس من يوم عرفة.
[١] المقنعة : ٦٧.
[٢] نقله عن المفيد في السرائر : ١٣٧. وعن علي بن بابويه في المختلف : ٢٩٤. والدروس : ٩٢.
[٣] النهاية : ٢٤٧.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٢٩٤.
[٥] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٩١.
[٦] المهذب ١ : ٢٤٣.
[٧] السرائر : ١٣٧.
[٨] المختلف : ٢٩٥.
[٩] الدروس : ٩٣.