مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - حكم الميت الذي عليه حجان
______________________________________________________
إدريس [١] والمصنف ومن تأخر عنه [٢] إلى وجوب إخراجها من الأصل أيضا كحج الإسلام ، لما أشار إليه المصنف من تساويهما في كونهما دينا ، وهو إنما يتم بعد قيام الدليل على وجوب قضائهما من التركة ، ولم نقف في ذلك على رواية سوى رواية ضريس التي أوردها المصنف ـ رحمهالله ـ وقد بيّنّا فيما سبق أن الحج ليس واجبا ماليا بل هو واجب بدني وإن توقف على المال مع الحاجة إليه كما تتوقف الصلاة عليه كذلك ، وإنما وجب قضاء حج الإسلام بالنصوص الصحيحة المستفيضة [٣] ، وإلحاق حج النذر به يتوقف على الدليل.
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب : يجب إخراج المنذورة من الثلث [٤] ، واحتج عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عن رجل عليه حجة الإسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحجّ حجة الإسلام وقبل أن يفي لله بنذره فقال : « إن كان ترك مالا حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلاّ بقدر حجة الإسلام حج عنه حجة الإسلام مما ترك وحج عنه وليّه النذر ، فإنما هو دين عليه » [٥].
وأجاب عنها في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت [٦]. وهو يتوقف على وجود المعارض.
[١] السرائر : ١٥٣.
[٢] كالعلامة في المنتهى ٢ : ٨٧٢.
[٣] الوسائل ٨ : ٤٩ أبواب وجوب الحج ب ٢٨.
[٤] النهاية : ٢٨٣ ، والمبسوط ١ : ٣٠٦ ، والتهذيب ٥ : ٤٠٦.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٠٦ ـ ١٤١٣ ، الوسائل ٨ : ٥١ أبواب وجوب الحج ب ٢٩ ح ١ ، ورواه في الفقيه ٢ : ٢٦٣ ـ ١٢٨٠.
[٦] المختلف : ٣٢١.