مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - تحيض المبتدئة بسبعة أيام عند اختلاف نسائها
______________________________________________________
ابن بكير : هذا مما لا يجدون منه بدا [١].
وعن عبد الله بن بكير أيضا قال : في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ، ثم صلّت فمكثت تصلي بقية شهرها ، ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام ، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض [٢].
والأخبار الواردة في هذا الباب كلها ضعيفة السند ، كما اعترف به المصنف في المعتبر [٣] ، والعلامة في المختلف [٤]. ومع ذلك فمقتضى روايتي ابن بكير التحيّض بالثلاثة دائما في غير الدور الأول ، ولا دلالة لهما على التحيّض بالعشرة بعد الثلاثة كما ذكره الشيخ [٥] وأتباعه [٦].
قال المصنف في المعتبر بعد أن حكم بضعف الروايات الواردة في هذا الباب : والوجه عندي أن تتحيض كل واحدة منهما ـ يعني المبتدئة والمضطربة بالتفسير الذي ذكره ـ ثلاثة أيام ، لأنه المتيقن في الحيض ، وتصلي وتصوم بقية الشهر استظهارا ،
[١] التهذيب ( ١ : ٣٨١ ـ ١١٨٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٣٧ ـ ٤٦٩ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٤٩ ) أبواب الحيض ب (٨) ح (٦).
[٢] التهذيب ( ١ : ٤٠٠ ـ ١٢٥١ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٣٧ ـ ٤٧٠ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٤٩ ) أبواب الحيض ب (٨) ح (٥).
[٣] المعتبر ( ١ : ٢١٠ ).
[٤] المختلف : (٣٨).
[٥] الاستبصار ( ١ : ١٣٧ ) ، والمبسوط ( ١ : ٤٧ ) ، والنهاية : (٢٥).
[٦] كالقاضي ابن البراج في المهذب ( ١ : ٣٧ ).