مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - الاستحاضة الكثيرة
______________________________________________________
بل ذلك مختص بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء [١].
ويدل على الاجتزاء بالأغسال هنا مضافا إلى العمومات الدالة على ذلك ظاهر قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : « فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثم صلّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل » [٢]. وفي صحيحة ابن سنان : « تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي. » [٣].
ولم أقف لمن أوجب الوضوء هنا على حجة سوى عموم قوله عليهالسلام : « في كل غسل وضوء الا غسل الجنابة » [٤] وقد تقدم الكلام عليه متنا وسندا [٥].
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : اعتبار الجمع بين الصلاتين إنما هو ليحصل الاكتفاء بغسل واحد ، فلو أفردت كل صلاة بغسل جاز قطعا ، وجزم في المنتهى باستحبابه [٦].
الثاني : اشترط جماعة من الأصحاب في صحة صلاتها معاقبتها للغسل ، وهو حسن. ولا يقدح في ذلك الاشتغال بنحو الاستقبال والأذان والإقامة من مقدمات الصلاة.
وفي اعتبار معاقبة الصلاة للوضوء قولان ، أحدهما : نعم ، لاستمرار الحدث [٧].
[١] المعتبر ( ١ : ٢٤٧ ).
[٢] الكافي ( ٣ : ٩٩ ـ ٤ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٠٥ ) أبواب الاستحاضة ب (١) ح (٥).
[٣] الكافي ( ٣ : ٩٠ ـ ٥ ) ، التهذيب ( ١ : ١٧١ ـ ٤٨٧ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٠٥ ) أبواب الاستحاضة ب (١) ح (٤).
[٤] التهذيب ( ١ : ١٤٣ ـ ٤٠٣ ) ، ( ٣٠٣ ـ ٨٨١ ) ، الوسائل ( ١ : ٥١٦ ) أبواب الجنابة ب (٣٥) ح (٢).
[٥] في ج ١ ص (٣٥٨).
[٦] منتهى المطلب ( ١ : ١٢٢ ).
[٧] كما في السرائر : (٣٠) ، والمبسوط ( ١ : ٦٨ ).