مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - الاستحاضة الكثيرة
______________________________________________________
والثاني : لا ، للأصل ، وهو خيرة المختلف [١].
الثالث : قيل : المعتبر في قلة الدم وكثرته بأوقات الصلاة ، وهو خيرة الشهيد في الدروس [٢]. وقيل : إنه كغيره من الأحداث ، متى حصل كفى في وجوب موجبه ، واختاره الشهيد في البيان [٣] ، وقواه جدي في روض الجنان [٤] ، تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لكون الاستحاضة موجبة للوضوء أو الغسل [٥] ، وبقوله عليهالسلام في خبر الصحاف : « فلتغتسل وتصلي الظهرين ثم لتنظر ، فإن كان الدم لا يسيل فيما بينها وبين المغرب فلتتوضأ ولا غسل عليها ، وإن كان إذا أمسكت يسيل من خلفه صبيبا فعليها الغسل » [٦].
وذكر شيخنا الشهيد في الذكرى : إن هذه الرواية مشعرة باعتبار وقت الصلاة [٧]. وهو غير واضح ، ولا ريب أنّ الأول أحوط [٨].
ويتفرع عليهما : ما لو كثر قبل الوقت ثم طرأت القلة ، فعلى الثاني يجب الغسل للكثرة المتقدمة ، وعلى الأول لا غسل عليها ما لم يوجد في الوقت متصلا أو طارئا ، ولو تجددت الكثرة بعد صلاة الظهرين وانقطعت قبل الغروب وجب عليها الغسل على الثاني دون الأول.
[١] المختلف : (٤١).
[٢] الدروس : (٧).
[٣] البيان : (٢١).
[٤] روض الجنان : (٨٥).
[٥] الوسائل ( ٢ : ٦٠٤ ) أبواب الاستحاضة ب (١).
[٦] الكافي ( ٣ : ٩٥ ـ ١ ) ، التهذيب ( ١ : ١٦٨ ـ ٤٨٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٤٠ ـ ٤٨٢ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٠٦ ) أبواب الاستحاضة ب (١) ح (٧).
[٧] الذكرى : (٣٠).
[٨] في « م » : أجود.