مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٣ - حكم من أخل بالطلب
ولو أخلّ بالطلب حتى ضاق الوقت أخطأ وصحّ تيمّمه وصلاته على الأظهر.
______________________________________________________
بالركيّة [١] وليس معه دلو ، قال : « ليس عليه أن يدخل الركيّة ، لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمّم » [٢].
الرابع : قال في المنتهى : لو طلب قبل الوقت لم يعتدّ به ووجب إعادته ، لأنّه طلب قبل المخاطبة بالتيمم فلم يسقط فرضه ، ثم اعترف بأنّ ذلك إنما هو إذا أمكن تجدّد الماء في موضع الطلب ، وإلاّ لم يجب عليه الطلب ثانيا [٣].
وهو جيّد إن قلنا أنّ الطلب إنما هو في الغلوات كما هو رواية السكوني ، وأمّا على رواية زرارة فيجب الطلب ما أمّل الإصابة في الوقت سواء كان قد طلب قبل الوقت أم لا.
قوله : ولو أخلّ بالطلب حتى ضاق الوقت أخطأ وصحّ تيمّمه وصلاته على الأظهر.
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، والوجه فيه أنّ الطلب يسقط مع ضيق الوقت عنه ويجب على المكلّف التيمم ، لأنّه غير واجد للماء كما هو المقدّر ، وأداء الصلاة بتلك الطهارة ، وقد امتثل لأنّه المفروض ، والأمر يقتضي الإجزاء.
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : لو أخلّ بالطلب لم يصح تيممه [٤]. ويلزم على قوله لو تيمّم وصلّى أن يعيد الصلاة ، وبه قطع الشهيد ـ رحمهالله ـ في الدروس
[١] الرّكيّة : البئر. وجمعها ركيّ وركايا ـ الصحاح ٦ : ٢٣٦١.
[٢] الفقيه ١ : ٥٧ ـ ٢١٣ ، المحاسن : ٣٧٢ ـ ١٣٣ ، الوسائل ٢ : ٩٦٥ أبواب التيمم ب ٣ ح ١.
[٣] المنتهى ١ : ١٣٩.
[٤] المبسوط ١ : ٣١ ، والخلاف ١ : ٣٥.