مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - حكم من أخل بالطلب
______________________________________________________
والبيان [١].
واستشكله المصنف في المعتبر : بأنّه مع ضيق الوقت يسقط الطلب ويتحتّم التيمّم فيكون مجزيا وإن أخلّ بالطلب وقت السعة ، لأنّه يكون مؤدّيا فرضه بطهارة صحيحة وصلاة مأمور بها [٢]. وهو حسن.
ويمكن أن يحمل كلام الشيخ على ما إذا أخلّ بالطلب وتيمّم مع السعة فإنّ تيمّمه لا يصح قطعا.
وقال في المنتهى : لو كان بقرب المكلّف ماء وتمكّن من استعماله وأهمل حتى ضاق الوقت فصار لو مشى إليه خرج الوقت فإنه يتيمّم ، وفي الإعادة وجهان أقربهما الوجوب [٣]. ويتوجّه عليه ما سبق.
فروع :
الأوّل : لو أخلّ بالطلب وضاق الوقت فتيمّم وصلّى ثم وجد الماء في محل الطلب فالأظهر أنّه كعدمه ، لما ذكرناه من الدليل. وقيل بوجوب الإعادة هنا [٤] ، تعويلا على رواية أبي بصير ، قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه وتيمّم وصلّى ثم ذكر أنّ معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال : « عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة » [٥].
[١] الدروس : ١١ ، والبيان : ٣٤.
[٢] المعتبر ١ : ٣٦٥.
[٣] المنتهى ١ : ١٥٢.
[٤] كما في الدروس : ١٩ ، والبيان : ٣٤.
[٥] الكافي ٣ : ٦٥ ـ ١٠ ، التهذيب ١ : ٢١٢ ـ ٦١٦ ، الوسائل ٢ : ٩٨٢ أبواب التيمم ب ١٤ ح ٥.