كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩
من جنسها ملا يخرج عن مسماها فيوافق المشهور، وان كان تمثيله بما ذكر وتعليله ربما ينافيان ذلك، ولعل مراده من الخروج من الارض بنحو خاص منه بما لا ينافى كونه من جنسها فيكون موافقا للحكم الكلى للقوم، وتمثيله بما ذكر من تعيين المصداق لا الاختلاف في الفتوى وان لا يخلو من بعد. وكيف كان يدل على المطلوب الاجماعات المنقولة والشهرة المحققة وظواهر الادلة الدالة على أن ما يتيمم به هو الارض والصعيد وما خرج عن مسماها، ولا يكون صعيدا وأرضا لا يصح التيمم به. ولا يخفى ان الميزان في عدم الجواز هو ما ذكرنا، واما عنوان المعدن فليس في شئ من الادلة موضوعا للحكم بل يظهر من الاجماعات المنقولة ان المناط هو الخروج عن مسماها من غير دخالة لعنوان المعدن. ففى المنتهى لا يجوز التيمم بما ليس بارض على الاطلاق كالمعادن والنبات المنسحق والاشجار إلى ان قال: وهو مذهب علمائنا، ثم قال في الفرع الثاني من التفريعات ومنع ابن ادريس من التيمم بالنورة وهو الاقرب، لانها معدن فخرجت عن اسم الارض، وعليه يحمل اجماع الخلاف والغنية لانهما مثلا بالكحل والزرنيخ وبغيرهما من المعادن، والظاهر من كلامهما ان مراهما من المعادن من قبيل الكحل والزرنيخ الخارجين عن مسمى الارض، لا ان عنوان المعدن بما هو دخيل في الحكم حتى نحتاج إلى تشخيص مفهومه ومصاديقه. فيجوز التيمم بما لم يخرج عن مسماها ولو صدق عليه عنوان المعدن كالتراب الاحمر وحجر الرحى والمرمر وطين الرأس والارمني وغيرها من المعادن الصادق عليها الارض. وقد يستدل على جوازه بمطلق ما خرج من الارض وكان اصله منها وان تبدل بحقيقة اخرى، برواية السكوني " عن جعفر عن ابيه عن على عليهم السلام انه سئل عن التيمم بالجص؟ فقال: نم، فقيل: بالنورة؟ فقال: نعم، فقيل: بالرماد؟ فقال: لا انه ليس يخرج من الارض انما يخرج من الشجر " [١] وفى رواية الراوندي " قيل: هل يتيمم
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٨، ح ١.