كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥
بحالها يجب عليها اتيانها بعد رفع الخوف، ومعه لا شبهة في سقوط الامر عقلا لحصول المأمور به بمصداقه الاضطراري، الا ان يدعى ان خصوص الخائف مكلف من بين المسلمين بصلوتين احديهما مع المائية والاخرى مع الترابية، والاتيان بالاولى موجب لسقوط التكليف عن الثانية دون العكس، وتكون الصلوتان في حق خصوص الخائف من الفرائض اليومية وهو كما ترى. أو يلتزم بكون المكتوبة على كسائر المسلمين صلوة واحدة وهى ساقطة باتيان الفرد الاضطراري، لكن يجب تعبدا اعادتها كاستحباب اعادة الصلوة جماعة بعد الاتيان بها فرادى، وهو ايضا بمكان من البعد لا يمكن الالتزام به وبعد بطلان الاحتمالات عقلا وعرفا لا محيص عن حمل الامر بالاعادة على الاستحباب، ولو لم يكن غير الروايتين شئ، في الباب. مع ان الروايات الدالة على عدم لزوم الاعادة على الفاقد تدل عرفا على ان عدمها انما هو لاجل كون الصلوة مع التيمم مصداقا للمأمور به من غير دخالة للسبب فيه، وانما السبب دخيل في حصول موضوع التيمم لا في كون الصلوة معه مصداقا للمأمور به. وان شئت قلت: ان العرف يفهم مع الغاء الخصوصية ان تمام العلة لعدم لزوم الاعادة انما هو قيام التيمم مقام المائية وتحقق الطبيعة المأمور بها باتيانها معه من غير دخالة اسباب العذر والانتقال في ذلك. هذا مع قطع النظر عن التعليلات الواردة فيها، واما مع النظر إليها كقوله في صحيحة محمد بن مسلم [١] بعد الحكم بعدم الاعادة بعد وجدان الماء " ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين " فالامر أوضح، لان الظاهر منه ان تمام العلة لعدم الاعادة هو فعل أحد الطهورين من غير دخالة شئ آخر فيه، فح مع الامر بالاتيان
[١] مرت في صفحة ١٩٤ تحت رقم (١١)