كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥
ويرد على فرضه الثاني أي كون القذارة امرا وجوديا والتيمم بعد نظافة لدى الضرورة وهو عبارة اخرى عن حصول نظافة ناقصة غير كافيه لدى الاختيار، ان هذا ايضا مخالف لما تقدم من الاخبار وكلمات الاصحاب، فانه لو صار عاجزا فتيمم ووجد الماء مع القدرة على استعماله ولم يطهر وفقد الماء لا يجب على ما ذكره تجديد التيمم لحصول النظافة الناقصة وعدم تجدد رافع لها، واما ما ذكره اخيرا فيمكن ارجاعه إلى ما ذكرناه اخيرا وان كان خلاف ظاهره، فان الظاهر منه ان تلك الاسباب الموجبة للاحداث مقتضية للحدث عند وجدان الماء. مع انه مستحيل لو كان الاقتضاء على طبق التكوين مضافا إلى انه التزام بحدوث حدث جديد ولو بالسبب الاول، وكيف كان لا يمكن رفع اليد عن ظاهر الكتاب والسنة القطعية بتلك الوجوه العقلية القابلة للدفع. الجهة الثانية: دعوى الاجماع على عدم كون التيمم رافعا، وقد تكررت الدعوى في كتب القوم كالشيخ والمحقق والعلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم، لكن معروفية الاستدلال بالدليل العقلي المتقدم بينهم من لدن عصر الشيخ تمنع عن كشف دليل شرعى تعبدي لقرب احتمال كون المستند هو الوجه العقلي لا غير كما ربما يظهر من الشيخ في الخلاف عدم الاجماع منا في هذه المسألة فانه ادعى عدم الخلاف في ان المتيمم إذا وجد الماء وجب عليه الغسل، ومع كون التيمم رافعا لم يكن واجبا فيظهر منه ان مستنده في هذا الحكم هو عدم الخلاف في تلك المسألة والوجه العقلي. قال: التيمم لا يرفع الحدث وانما يستباح به الدخول في الصلوة وبه قال كافة الفقهاء الا داود وبعض اصحاب مالك، فانهم قالوا يرفع الحدث، دليلنا: انه لا خلاف في ان الجنب إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء وجب عليه الغسل، فلو كان الحدث قد زال بالتيمم لما وجب عليه الغسل لان رؤية الماء لا توجب الغسل الخ. ومراده بكافة الفقهاء هو فقهاء العامة كما يظهر من تعبيراته عنهم وعنا في الخلاف