كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩
ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [١]. إلى غير ذلك كقوله: ان الله عزوجل جعلهما طهورا الماء والصعيد [٢] وان رب الماء هو رب الصعيد [٣] وان التيمم أحد الطهورين [٤] وان التيمم بالصعيد لمن لا يجد الماء كمن توضأ من غدير ماء، أليس الله يقول: " فتيمموا صعيدا طيبا ". [٥] أقول: مضافا إلى ترجيح الروايات الاولى الموافقة للكتاب وفتوى الاصحاب على ما حكى عن الحدائق: ان ما دلت على جواز الجماع مخصوصة بموردها، ولا يتعدى منه ودعوى الاولوية أو القاء الخصوصية في غير محلها، مع وجود الخصوصية في الجماع الذى هو من سنن المرسلين والتضييق فيه ربما يورث الوقوع في الحرام، ولعل أبا ذر رضى الله عنه تخيل عدم صحة صلوته فقال: " هلكت " ورفع النبي صلى الله عليه واله هذا التوهم بقوله: " يكفيك " فلا يدل ذلك على مساواة الترابية والمائية، لان الكفاية والاجزاء غير المساواة في المصلحة والمطلوبية، وقوله: " هو بمنزلة الماء " ليس بصدد بيان عموم المنزلة حتى بالنسبة إلى المورد جزما، بل الظاهر أنه بمنزلته في عدم وجوب الاعادة أو في الطهورية والاجزاء، وكذا ساير الروايات ليست بصدد التسوية بينهما من جميع الجهات ضرورة عدم التسوية التى تتوهم من ظاهرها بينهما، والا لكان التيمم سائغا مع وجدان الماء فلا يستفاد منها الا التسوية في أصل الطهورية واجزاء الصلوة. ورواية العياشي [٦] مع ضعفها بالارسال لا تدل الا على تسويتهما في تصحيح الصلوة بهما، ولهذا استدل فيها بالاية الشريفة الظاهرة في صحة الصلوة به، مع كونه
[١] الوسائل ابواب النميم، ب ٢٣، ح ١
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٥، ح ٢
[٣] الوسائل أبواب التيمم، ب ٣، ح ٢
[٤] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٣، ح ٥
[٥] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٩، ح ٦
[٦] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٩، ح ٦