كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣
بالاضطراري يكون آتيا بطبيعة المأمور بها. ومقتضى اطلاقها والغاء الخصوصية عرفا كما مر عدم الفرق بين السفر والحضر ولا بين أسباب حصول الجنابة ولا غيرها، فما عن القديمين من ايجاب الاعادة كما عن السيد الفرق بين الحاضر والمسافر فأوجبها فالاول ضعيف. والظاهر ان مراد السيد وجوب القضاء لا الاعادة لان مذهبه على مافى الانتصار والناصريات عدم صحة التيمم والصلوة الافى آخر الوقت، ولهذا أورد على الناصر حيث قال: فان وجد الماء بعدما فرغ من صلوته وهو في بقية من وقتها وجب عليه اعادتها بقوله: ان هذا الفرع لا يشبه أصل من ذهب إلى أن الصلوة بالتيمم لا يجوز الا في آخر الوقت، وانما يجوز ان يفرع هذا الفرع من يجوز الصلوة في سعة الوقت، أو قبل تضييق الوقت، وقد بينا ان ذلك لا يجوز، فلا معنى لهذا الفرع على مذهبنا ومذهب من وافقنا في ان الصلوة لا تجوز الا في آخر الوقت " انتهى " ولعل وجه ذهابه إلى التفصيل انه لم يعمل على اخبار المواسعة وظن ان الآية الشريفة تختص بالمسافر الفاقد، واخبار المضايقة لم تتعرض الا للزوم التاخير إلى آخر الوقت الا صحيحة زرارة المختصة بالمسافر، وفيها عدم لزوم القضاء عليه بعد الوجدان خارج الوقت. وفيه ان الاية وان علقت على المريض والمسافر لكن العرف بالمناسبات المرتكزة في ذهنه يلقى الخصوصية كما مر مرارا كما يلقيها عن الصحيحة ايضا هذا مضافا إلى ما تقدم من دلالة طوائف من الروايات على المقصود، ولا وجه لرفع اليد عنها بعد كون المسألة خلافية من لدن زمن قديم، ولم يثبت اعراض الاصحاب عنها لو لم نقل بثبوت عدمه، وتخلل الاجتهاد في البين. ثم ان مقتضى اطلاق الاية والرواية عدم الفرق في الاجزاء بين تعمد الجنابة والخشية عن استعمال الماء وغيره، فما حكى عن كتب الشيخ والمهذب والاصباح وروض الجنان من لزوم الاعادة على المتعمد، وعن المدارك ان فيه قوة غير متضح المدرك، وصحيحة عبد الله بن سنان " انه سال أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة