كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥
الملكف إليه صار مبدء الرجوع إلى عمل المسح، فاستفيد منها عدم جواز مسح الوجه و اليد على الارض، وعدم جواز التمرغ والتمعك كما فعل عمار رضى الله عنه، فكأن رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال: " هكذا يصنع الحمار وانما قال الله عزوجل: فتيمموا صعيدا طيبا " أراد تفهيم ان المستفاد من الاية خلاف ما فعله، بل يستفاد منها كون اليد آلة المسح. وطريق الاستفادة انه إذا أمر بالمسح بعد الانتهاء إلى المقصد وهو الصعيد و الرجوع منه إلى تمسح الوجه والايدى، يعلم ان المسح باليد فانها الالة المتعارفة للعمل، وبهذا يعلم ان المسح بباطن الكف لكونه الالة المتعارفة، وبعد كون باطنها آلته يعلم ان الممسوح غيره تأمل. نعم لا يستفاد منها ان الممسوح ظاهرها، ولعل هذا الوجه بالتقريب المتقدم اقوى الوجوه وأنسبها. ويحتمل ان تكون " من " تبعيضية مع رجوع الضمير إلى الصعيد، كما يدعى المدعى فيكون المعنى: وامسحوا بوجوهكم وايديكم بعض الصعيد (فح) لا يتضح من الاية ان آلة المسح اليد لامكان ان تكون الالة نفس بعضه بان يرفع حجرا أو مدرا ويمسح به أو يضع وجهه على الصعيد ويمسحه به لصدق مسح وجهه ببعض الصعيد، بل لما كان بعض الصعيد هو الصعيد لصدق الجنس على الكثير والقليل بنحو واحد، فكأنه قال: أمسحوا بوجوهكم وايديكم الصعيد، فيكون الصعيد آلة المسح أو الممسوح و الماسح الوجه فيكون مناسبا لما صنع عمار، لكنه تخيل ان ما هو بدل الوضوء عبارة عن وضع الوجه والايدى على الارض، وما هو بدل الغسل بالمناسبة المرتكزة في ذهنه عبارة عن مسح جميع البدن بالتراب كما يغسل بالماء. وهذا الاحتمال مع بعده لان لازمه اعتبار زائد في الصعيد حتى يخرجه عن المعنى الجنسى الشامل للقليل والكثير بنحو واحد، وهو لحاظه مجموعا ذا أبعاض و هو خلاف الظاهر، ولان الاصل في " من " الابتدائية على ما قالوا، والاستعمال في