كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤
قيد العبادية والقربة لكان اللازم صحتها وصحة الصلوة مع اتيانها بلا قصد التقرب، كما ان الامر كذلك في الستر والتطهير من الخبث، وهو كما ترى وان كان الشرط هي مع قيد العبادية فلازمه كون عباديتها مقدمة على شرطيتها المتقدمة على الامر الغيرى، وكون عباديتها للامر النفسي المتعلق بالصلوة اسوء حالا منه والتفصيل موكول إلى محله. فتحصل مما ذكر ان التيمم بما هو عبادة جعل شرطا للصلوة فلا بدران يكون مستحبا نفسيا مثل الوضوء، مع ان الاصحاب لم يلتزموا باستحبابه النفسي على حذو الوضوء، ويحسم الاشكال بامكان أن يكون التيمم مستحبا نفسيا في ظرف خاص هو ظرف وجوب الاتيان بما هو مشروط به، أو ارادة ذلك أو يكون مستحبا نفسيا بحسب ذاتها مطلقا لكن عرض له عنوان مانع عن التعبد به في غير الظرف الكذائي هذا. لكن التحقيق ان الوضوء ايضا ليس مستحبا نفسيا الا باعتبار حصول الطهارة به، واما نفس الافعال باهى فلا تستحب والتيمم مع تلك الغاية ايضا مستحب وسيأتى التفصيل في بعض المباحث الاتية. واما عدم وجوبها بساير العناوين فلان النذر وشبهه إذا تعلق بعنوان لا يوجب الا وجوب الوفاء به وهو لا يوجب سراية الوجوب من عنوان الوفاء به إلى عنوان آخر بل لا يعقل ذلك وان كان متحدا معه في الوجود، فالواجب في النذر هو الوفاء به لا الوضوء المنذور المتحد معه وجودا لا عنوانا. ومنها انه لا اشكال في ان التكليف إذا تعلق بعنوانين متقابلين مثلا كالمسافر والحاضر والواجد للماء والفاقد، وكذا إذا كان التعلق مشروطا كما إذا قيل إذا كنت في السفر كذا، وان كنت في الحضر كذا، لا يجب على المكلف حفظ العنوان في الغرض الاول، وحفظ الشرط في الثاني، فيجوز تبديل أحد العنوانين بالاخر ورفع الشرط، سواء كان قبل تحقق التكليف وتنجزه أولا لعدم اقتضاء التكليف حفظ موضوعه ولا المشروط حفظ شرطه، فيجوز للحاضر السفر قبل الوقت وبعده. وللواجد