كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠
ونهر سهل أي ذو سهولة، وسهل الموضع، بل وأسهل الدواء بمعنى، ويفهم بالانتساب إلى المتعلقات كيفية السهولة، وكذا الحزن فإذا قيل للجبال الغلاظ الحزن كصر دو للشاة السيئة الخلق الحزون، ولقدمة العرب على العجم في اول قدومهم الذى اسحقوا فيه ما اسحقوا من الدور والضياع الحزانة، يكون بمعنى واحد. بل لا أستبعد أن يكون الحزن مقابل الفرح من هذا الاصل وان اختلفت الهيئات. ثم على الاحتمال الاول يكون الميزان في الغلوة والغلوتين سهولة الارض و حزونتها ذاتا، سواء كانتا في الخبر خبرا والكون ناقصا أو فاعلا وهو تاما، لان المفروض مأخوذية عنوان الارض فيهما، ولا ريب في انهما إذا كانتا صفة الارض تلاحظ غلظتها وسهولتها الذاتية ككونها جبلا وبسيطا فلا تنافى السهولة الاشجار فيها، فاراضى العراق سهلة مع ما فيها من الاشجار، فلا بدمن اسراء الحكم إلى غيرها كالاراضى المشجرة من دعوى الغاء الخصوصية والعهدة على مدعيها. واما على الاحتمال الثاني الراجح فان كان الكون ناقصا وقدرت الارض اسما له بقرينة المقام يكون الامر كما مر وان كان تاما ويكون المعنى ان تحققت حزونة فكذا من غير انتساب إلى الارض، يمكن استفادة ساير الموانع كالشجر والثلج الغليظ منها، ولو لم يمكن استظهار تمامية الكون والوثوق بترجيح ثانى الاحتمالين فلا محيص عن الاحتياط، لما عرفت من حكم العقل ودلالة الاية، وان رواية السكوني لتقدير المقدار فمع اجمالها يحتاط في موارد الاحتمال بالاخذ بأكثر الحدين، وكذا في كل مورد مشكوك فيه. واما الغلوة بفتح المعجمة: المرة من غلا. وهى رمية بأبعد المقدور. قال في الصحاح: غلوت بالسهم غلوا إذا رميت به أبعد ما تقدر عليه، والغلوة الغاية رمية سهم، وقال: غلا يغلو غلوا أي جاوز فيه الحد ويظهر منه مجيئها بمعنى رمية سهم ايضا. وفى القاموس: غلا في الامر غلوا: جاوز حده، وبالسهم غلوا وغلوا رفع