كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤
وهنا طائفة اخرى من الروايات وهى ما وردت في مورد خوف العطش كموثقة سماعة " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته؟ قال: يتيمم بالصعيد ويستبقى الماء فان الله عزوجل جعلهما طهورا الماء والصعيد " [١] وما عن الحلبي " قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم؟ فقال: بل يتيمم وكذلك إذا أراد الوضوء " [٢] وخوف القلة والعطش أعم من خوف الهلاك على نفس محترمة وغيره، ولا يكون الخوف من الهلاك في تلك الاسفار وتلك الامكنة في تلك الاعصار بعيدا قليلا، (فح) تدل الروايتان على تعين التيمم ووجوب استبقاء الماء. واما صحيحة عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: ان خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فان الصعيد احب إلى " [٣] ورواية ان أبى يعفور عنه عليه السلام فيما إذا كان الماء بقدر شربه " قال: يتيمم أفضل الا ترى انما جعل عليه نصف الطهور " [٤] فلا يراد بأفعل التفضيل اثبات الجواز والمحبوبية لاهراق الماء، فانه مضافا إلى ان خوف العطش أعم من خوف التلف وفى فرضه لا يمكن تجويز الاهراق، بل في فرض حصول الحرج ايضا لا يكون الايقاع في الحرج باهراقه محبوبا كما عرفت ان قوله عليه السلام " لا يهريق منه قطرة " لا يناسب اثبات الفضل لاهراق جميعه بالاغتسال، كما ان قوله في الثانية: " الا ترى انما جعل عليه نصف الطهور " المراد منه التيمم الظاهر في حصر جعل التيمم عليه لا يناسب كونه أفضل فردي التخيير، ثم انه لا يبعد استفادة حرمة ايقاع الضرر على النفس من مجموع الروايات في موارد متفرقة كابواب الصوم الضررى والوضوء والغسل والتيمم وغيرها. الرابع هل يصح الوضوء أو الغسل في موارد تعين عليه التيمم؟ لابد من البحث اولا
[١] الوسائل ابواب التيمم * ب ٢٥، ح ٣.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٥، ح ٢.
[٣] الوسائل ابواب التيمم،، ب ٢٥، ح ١.
[٤] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٤.