كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤
في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف ان اغتسل؟ فقال: يتيم ويصلى فإذا أمن البرد اغتسل واعاد " (١) ومثلها مرسلة جعفر بن بشير (٢) غير ظاهرة (٢) في المتعمد لو لم نقل بظهورها في غيره، مع ان ظاهرها صحة الصلوة مع التيمم في هذه الحال، ومعها يكون مقتضى القاعدة الاجزاء، فتكون قرينة على حمل الامر بالاعادة على الاستحباب لبعد كون الصلوة صحيحة ووجوب الاعادة تعبدا، ولو لم يسلم ذلك فلا بد من حملها على الاستحباب جمعا بينها وبين ما تقدم من الادلة المتظافرة على عدم وجوب الاعادة والتفصيل بين فاقد الماء والمقام في غير محله، مع ان العرف يفهم من تلك الادلة ان تمام المناط هو صحة صلوته مع التيمم واقتضاء الامر الاجزاء، مضافا إلى صحيحتي داود بن السرحان عن أبى عبد الله عليه السلام والبزنطي عن الرضا عليه السلام " في الرجل يصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد؟ فقال: لا يغتسل ويتيمم " (٣) فانه يفهم منهما جزما صحة الصلوة مع التيمم وعدم لزوم الاعادة لقاعدة الاجزاء. فحمل الامر بالاعادة على الاستحباب أولى من التصرف فيهما خصوصا مع جعل الخائف قرينا مع المجروح والمقروح مما لم ينقل من أحد وجوب الاعادة عليهما بعد الالتيام. ومما ذكرنا يظهر انه لا مجال للتفصيل بين وجود الماء وخوف النفس عن استعماله وبين فقدان الماء بلزوم الاعادة بعد الصلوة مع التيمم في الاول، بدعوى ان ذلك مقتضى الروايات لاختصاص مادلت على عدم الاعادة بفاقد الماء، وما دلت على الاعادة أي صحيحة ابن سنان ومرسلة جعفر بن بشير بالواجد الخائف. وذلك لما عرفت من ان الامر بالتيمم والصلوة في الروايتين دال على أن ما يأتي به في هذه الحال مع التيمم هي الصلوة التى كانت على المسلمين كتابا موقوتا لا صلوة اخرى وجبت على خصوص الخائف تعبدا وبقيت الصلوة المكتوبة على عامة المسلمين (١ - ٢) مرت في صفحة ١٩٥ (٣) الوسائل ابواب التيمم ب ٥، ح ٧ - ٨.