كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨
دعوى كون الشرط امرا معنويا حاصلا منهما كلاما، لقوة احتمال أن يكون الطهور عبارة عن الوضوء والغسل والتيمم، لا أمرا حاصلا منها، ولا تبعد أقربية ذلك بظواهر الادلة وكلمات الاصحاب، ومثل قوله التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين، لا يدل على انه امر معنوى ولا على وحدتهما ذاتا واختلافهما رتبة، كما ان قوله: الوضوء نور أو نور وطهور لا يدل على كون الطهور امرا معنويا لو لم نقل بدلالته على الخلاف بل الظاهر من آية الوضوء ان نفس تلك الافعال أو العناوين شرط للصلوة، وليس المراد بقوله " فاطهروا " الا الغسل بحسب وحدة السياق وفهم العرف خصوصا مع قوله: " حتى تغتسلوا " في الاية الاخرى لا تحصيل طهارة معنوية. فتحصل مما ذكرنا ان مقتضى دليل نفى الحرج رفع شرطية الطهارة المائية، ومقتضى جعل التيمم بدلا اشتراط الصلوة به فعلا، وقضيتهما بطلان الصلوة مع الاكتفاء بالمائية. ولو قلنا بأن مقتضى دليل نفى الحرج رفع سببيته الوضوء والغسل للطهارة، و مقتضى جعل البدل جعل السببية له، لكان البطلان أوضح مع الذهاب إلى ان الشرط هو الامر الحاصل بها. المسألة الثانية ما تقدم حال أدلة نفى الحرج وأما ساير الادلة الدالة على عدم الوضوء أو الغسل كما وردت في القرح والجرح والخوف على النفس مثل صحيحتي البزنطى وابن السرحان وغيرهما، وماورت في مورد خوف العطش مثل صحيحة ابن سنان وموثقة سماعة وغيرهما، وما وردت في الركية وفرض افساد الماء مثل صحيحة عبد الله ابن يعفور، وما وردت في مورد خوف فوف الوقت مثل صحيحة زرارة، بناء على ما قدمناه من الاستفادة منها، فالظاهر عدم استفادة بطلان المائية منها. اما مالا يتعلق النهى فيها على الغسل بل تعلق بعنوان خارج كافساد الماء أو عدم اهراقه فظاهر لان الظاهر منها ان الامر بالتيمم لاجل ترجيح أحد المتزاحمين أي حرمة افساد الماء، ووجوب حفظ النفس على الطهارة المائية فالامر بالشرط الناقص ليس