كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥
كما لو كان به قرح أو جرح، فانهما لا يعدان مرضا عرفا، فانه عبارة عن اختلال مزاجي كالحمى والسل وغيرهما، كما ان الظاهران الرمد وبعض الاوجاع ايضا لا يعد مرضا عرفا. وكيف كان يستفاد حكم جميع ما ذكر من ذكر المرض ذيل الوضوء والغسل بمناسبة الحكم والموضوع، هذا مع قطع النظر عن قوله: " ما يريد الله) الخ والا يكون الحكم أوضح فتدل الآية صدر أو ذيلا على التبديل في مطلق ما ينافيه المائية، ومطلق الحرج ولو كان مأمونا من المرض، بل يكون في نفس الوضوء لاجل البرد حرج، وتدل عليه آية عدم جعل الحرج في الدين ايضا. نعم تنصرف الادلة عن اليسير الغير المعتنى به كما أشرنا إليه، ولعل مراد المحقق (ره) وغيره من المرض الشديد هو مقابل اليسير المذكور، ولا أظن أن يكون مرادهم اعتبار الشدة احترازا عن اول مراتب الحمى مثلا ولو كان الغسل معه مضرا به. ثم انه يستفاد من ذيل الاية رفع المائية مع خوف المذكورات فان التكليف بها مع الخوف ضيق وحرج وتشديد على المكلف، فيعد التكليف مع خوف الهلاك أو حدوث العيوب والامراض تضييعا وتحريجا عليه، ومخالفا لقوله: " ما يريد الله " الخ. وتدل على ما ذكر مضافا إلى الآية والاجماع المنكرر في ألسنتهم روايات مستفيضة لو لم تكن متواترة ففى صحيحة محمد بن سكين عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: قيل له ان فلانا اصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات؟ قال: قتلوه ألا سألوا الا يمموه؟ ان شفاء العى السؤال " [١] وفى صحيحة محمد بن مسلم: " قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب؟ قال: لا بأس بان لا يغتسل يتيمم " [٢]
[١] الوسائل ابواب التيمم ب ٥ ح ١.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٥.