كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥
وتدل عليه رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام " قال: قلت رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال: يتيمم فانه الصعيد " [١] نعم ربما يشعر قوله في مرسلة على بن مطر " صعيد طيب وماء طهور " [٢] في خلاف ذلك لكن الظاهر منها ايضا جواز التيمم به لكونه صعيدا، واما قوله: " وماء طهور " فلا بد من رفع اليد عن ظاهره لعدم صدق الماء عليه بالبداهة، فلعل المراد انه صعيد طيب فيه ماء طهور لا يمنع عن التيمم به. تأمل. وكيف كان بناءا على صدق الارض على الطين ببعض مراتبه يجوز التيمم به اختيارا ولو كان بحيث تتلطخ اليد بالضرب عليه لظاهر الكتاب والسنة، فلا بد من قيام دليل على عدم الجواز يقيد اطلاقهما، وهذا بخلاف الغبار والوحل الذى لا يصدق عليه الارض فلا بد فيهما من قيام الدليل على صحته ويظهر مما ذكر تقدم التيمم بالطين على التيمم بالغبار بمقتضى الكتاب والسنة، للصدق في الاول دون الثاني. هذا حال الادلة العامة واما الادلة الخاصة فقد استدل على تأخر الطين عن الغبار فضلا عن الارض بروايات كموثقة زرارة عن ابى جعفر عليه السلام " قال: ان كان اصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شئ معه، وان كان في حال لا يجد الا الطين فلا بأس ان يتيمم منه [٣] وقريب منها صحيحة رفاعة واماما جعلها في الوسائل رواية اخرى عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام وهى الرواية الثالثة من الباب، فالظاهر انها قطعة من الرواية المتقدمة لا رواية مستقلة. ووجه الاستدلال بهذه الروايات قوله: " وان كان في حال " الخ حيث علق فيها جواز التيمم بالطين على عدم شئ يتيمم به ولو مثل اللبد والثوب، ومقتضاه تأخر رتبته عنه. وفيه ان الظاهر من قوله: " ان كان أصابه الثلج " بعد عدم جواز الاخذ باطلاقه كما
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٩ ح ٥.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٩، ح ١.
[٣] الوسائل ابواب التيمم ب ٩، ح ٢.