كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢
كصحيحة محمد بن سكين عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: قيل له ان فلانا اصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات؟ فقال: قتلوه ألا سألوا، الا يمموه؟ ان شفاء العى السؤال " [١] وقريب منها مرسلة ابن أبى عمير ورواية الجعفري عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: ان النبي صلى الله عليه وآله ذكر له ان رجلا أصابته جنابة على جرح كان به فأمر بالغسل فاغتسل فكزفمات فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قتلوه قتلهم الله انما كان دواء العى السؤال " [٢]. واطلاق هذه الروايات يقتضى شمولها لما إذا خاف على نفسه التلف اولا، بل لا يبعد خروج خوف التلف منها فان احدا من العقلاء لا يرتكب الاغتسال أو الامر به عند خوف تلف النفس فيكون خوفه مفروض العدم، فتدل الروايات باشتمالها على اللوم الشديد والدعاء على الامر بالغسل وأنه إذا سالوا لكان الجواب تعين التيمم على كون السقوط عزيمة لا رخصة والا لما توجه التقصير عليهم بعد كونه رخصة والغسل جائزا. وقوله: " قتلوه " لا يدل على انهم تعمدوا في قتله أو كان في معرض الموت، بل تصح النسبة بوجه لاجل انتهاء امر الامر إلى فوته ولو لم يكن المفروض خوف الموت بل الظاهر منها ان التعيير واللوم على الامر بما هو خلاف حكم الشرع أو العمل على خلاف التكليف من غير دخالة للانتهاء إلى الموت في ذلك. وبالجملة بعد اطلاق الروايات لصورة عدم الخوف على الهلاك يستفاد منها تعين التيمم في مطلق الخوف على النفس، من غير فرق بين الجدرى والجرح وغيرهما كما لا يخفى. ومثلها في الدلالة أو ادل منها صحيحة ابن أبى نصر عن الرضا عليه السلام " في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه من البرد؟ فقال: لا يغتسل ويتيمم " [٣] ومثلها صحيحة داود بن السرحان عن ابى عبد الله عليه السلام [٤]
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ١.
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٦.
[٣] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٧.
[٤] الوسائل ابواب التيمم، ب ٥، ح ٨.