كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩
كان ظاهرا في صحة صلوته في هذا الحال، ولهذا حملوا الاعادة على الاستحباب لكن حمل الامر بالتيمم والصلوة معهم عليه أولى من حمل الاعادة عليه بعد انصراف الادلة عن مثل هذا العذر الذى يرفع بعد ساعة، ولهذا لو كان الزحام لامر آخر يمنعه عن الوضوء مقدار ساعة لا يمكن الالتزام بصحة التيمم والصلوة، وكذا لو منعه مانع منه مقدار ساعة. نعم لو قلنا بوجوب الجمعة تعيينا فالظاهر صحته وصحة صلوته لخروج وقتها كما لو منعه زحام أو غيره عند ضيق الوقت صح تيممه وصلوته، لكن الروايتين ظاهرتان في جمعة الناس، ومع اقامتهم لا تجب علينا تعيينا بل في وجوبها تعيينا حتى في زمان الحضور وبسط يد الوالى بالحق ايضا كلام، وان ارسلوه ظاهرا ارسال المسلمات فالاقرب التفصيل بين العلم برفع العذر وعدمه وكونه في بعض الفروض النادرة موجبا للحرج غير مضر بعد رفعه بدليله. ثم انه حكى عن صريح جماعة وظاهر آخرين ان محل الخلاف في المسألة في غير المتيمم واما من كان متيمما في اول الوقت لصلوة ضاق وقتها. أو لغاية اخرى صحت صلوته في اول وقتها لوجود المقتضى ورفع المانع، ويظهر مما ذكر ان المانع من تعجيل الصلوة هو فقدان الطهور وشرطية ضيق الوقت لصحة التيمم، واما مع حصول الطهور بوجه آخر فلا يبقى مانع، فح لا ثمرة للنزاع كما لا يخفى. وهذا النحو من البحث وان امكن احتماله في كلمات الفقهاء على بعد في خصوص الفرع بالنظر إلى اطلاق كلماتهم ظاهرا بل الظاهر من السيد في الناصريات انه لا يجوز الصلوة بالتيمم الا في آخر الوقت كما لا يجوز التيمم ايضا الا في آخره، لكن غير ممكن في الروايات. اما اولا فلان الظاهر من روايات المضايقة هو الامر بتأخير التيمم التحصيل الفرد الاكمل الاختياري من الصلوة، لا لاجل عدم حصول الطهور، بل لو فرض شتراط حصوله بتحقق الضيق ايضا يكون لاجل الصلوة لا للطهور والعرف الملتفت بان المنظور الاصلى هو الصلوة والطهارات شرائط لها لا مطلوبات نفسية الزامية، لا يفهم من الامر بالتأخير