كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤
بالنسبة إلى آخر، فهذا النزاع انما يتمشى بعد الفراغ عن مبيحية التيمم ولما فرغنا عن كونه طهورا ورافعا كما مر فلا يبقى وجه لذلك لضعف احتمال اعتبارية الطهور. ثم انه على فرض المبيحية ايضا الاقوى ما عليه المشهور لادلة البدليه والمنزلة، ولو نوقش في اطلاق بعضها فلا مجال للتشكيك بالنسبة إلى جميعها كذيل الاية الكريمة فانها وان وردت في الصلوة لكن يظهر منها بأتم ظهور انه طهور، ولاجل طهوريته امر الشارع به للصلوة، فمع حصول الطهور يجوز معه الاتيان بكل ما يشترط فيه الطهور و يحتاج إليه. والقائل بعدم حصول الطهور كما هو المفروض، لا محالة يقول في الاية انه بمنزلته، فيفهم منه عموم المنزلة، لان الذيل بمنزلة التعليل، وكأنه قال على هذا المسلك: لما كان التيمم بمنزلة الطهور تيمموا. وكالروايات المتواترة لقوله صلى الله عليه وآله في المستفيضة [١] " جعلت لى الارض مسجدا وطهورا " وقوله عليه السلام: " هو بمنزلة الماء " وقوله عليه السلام " ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " وقوله صلى الله عليه وآله " يكفيك عشر سنين " وقوله عليه السلام: " ان رب الماء ورب الارض واحد " و " انه أحد الطهورين " و " ان التيمم غسل المضطر ووضوئه " و " انه الوضوء التام الكامل في وقت الضرورة " إلى غير ذلك مما يعلم منها ان التيمم بمنزلة الوضوء والغسل في جميع ما لهما من الخواص والاثار. (المثام الثاني) انه هل يجوز التيمم لكل غاية أو مخصوص بغايات خاصة؟ يظهر من بعضهم عدم وجوبه الا للصلوة أولها وللخروج من المسجدين أو مع زيادة الطواف. وعن الفخران والده لا يجوز التيمم من الاكبر للطواف ومس كتابة القرآن وعنه ايضا عدم مشروعية التيمم لصوم الجنب والحائض والمستحاضة، ويظهر من المحقق الانصاري نوع تردد فيه، قال في صومه: لو لم يتمكن المكلف من الغسل فهل يجب عليه التيمم؟ فيه قولان من عموم المنزلة في صحيحة حماد هو بمنزلة الماء
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٣ - ٢٤.