كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥
صام في حال السفر أو في حال المرض فعليه القضاء، فان الله عزوجل يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من ايام اخر " فهذا تفسير الصيام " (١) فحكم بوجوب القضاء عليهما وان صاما مستدلا بالاية ومستظهرا منها من دون اعمال تعبد، وقد عرفت ان ذلك مقتضى اطلاقها. فتحصل مما ذكرنا ان المستفاد من الاية ان صوم المريض والمسافر بعنوانهما محرم باطل ويظهر منها تعليله بارادة اليسر وعدم ارادة العسر على الامة، فيجب التعميم بمقتضى العلة المنصوصة. ثم يقع الكلام في ان القضايا المعللة المعممة هل تكون ظاهرة في ان الحكم لحيثية العلة كما يقال في الاحكام العقلية ان الحيثيات التعليلية عناوين للموضوعات. فيكون حكم العرف كحكم العقل أو أن الظاهر كون عنوان الموضوع ما اخذ في ظاهر القضية المعللة، وما أخذ علة واسطة في ثبوت الحكم لموضوعه، فقوله: " الخمر حرام لانه مسكر " ظاهر عرفا في ان موضوع الحرمة هو الخمر وكونه مسكرا واسطة لتعلقها عليه؟ الاقرب هو الثاني، فان الاول حكم عقلي دقيق برهانى لا عرفى عقلائي إذ لا اشكال في ان العرف يرى في تلك القضايا امورا ثلثة: الموضوع والحكم و واسطة ثبوته له. فتحصل مما ذكر أن المتفاهم من الآية ان صوم المريض والمسافر حرام بعنوانه لاجل ارادة اليسر، والظاهر بحسب فهم العرف ان القضايا المفهومة من تعميم التعليل كالقضية الاصلية المعللة لها موضوع وحكم ووسط، فقضية تعميم التعليل في قوله " الخمر حرام لانه مسكر " ان الفقاع والنبيذ كذلك بعنوانهما لكونهما مسكرا، فان الحكم في الفرع تابع لاصله، فاحتمال كون الحكم في الفرع لحيثية الاسكار وكون الشئ مسكرا بما هو كذلك ضعيف مخالف لفهم العرف والعقلاء، فظهر مما مر ان مقتضى تعميم العلة بنحوما مر ان ما يلزم منه الحرج والعسر بعنوانه حرام، فالوضوء () الوسائل ابواب من يصح منه الصوم، ب ١، ح ٢