كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣
(١) الوسائل ابواب التيمم، ب ٢، ح ١ (٢) الوسائل ابواب التيمم، ب ٢، ح ٢ والامكنة كانوا كثيرين، والتخلف عن الرفقة كان تغريرا بالنفس نوعا لعدم ابائهم عن اراقة الدماء، ولهذا اجاب الامام عليه السلام بما أجاب، مع اطلاق السؤال بل لا يبعد ان يكون السؤال قرينة على الخوف، والا فمع الامن ووجود الماء لا يحتمل سقوط الوضوء. وقد يكون في الوصول إلى الماء ضرر مالى من غير حصول عنوان آخر كالحرج فقد استدل على سقوط المائية به بدليل " لا ضرر ولا ضرار "، وبالاجماع المحكى عن الغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة وكشف اللثام والمدارك، وبروايتي داود ويعقوب المتقدمتين، وباستقراء أخبار التيمم في سقوط المائية بأقل من ذلك. وفيه ما ذكرناه في رسالة مستقلة من ان دليل الضرر ليس بصدد رفع الاحكام الضرورية كما أفادوا، بل حكم سياسي سلطاني صدر من رسول الله صلى الله عليه واله بما هو سلطان على الناس فراجع، والاجماع المحكى مع كونه موهونا لاجل احتمال استنادهم إلى الادلة مثل دليلى الضرر والحرج وغيرهما من الاخبار، لا يبعد أن يكون معقده هو الخوف عن اللص في ماله وقد مر انه حرجى مرفوع بدليله. ففى الغنية ادعى الاجماع على الجواز عند حصول خوف لعدو من غير ذكر المال وفى المنتهى ادعى عدم وجدان الخلاف في الخوف على المال من لص أو عدو أو حربى، وعن المعتبر وكشف اللثام مثله، وفى المدارك هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب على ما نقله جماعة بل قال في المنتهى: انه لا يعرف فهى خلافا بين أهل العلم " انتهى " و القيد الاخير ليس في النسخة الموجودة عندي. وكيف كان هذه العبارات كما ترى ظاهرة في دعوى الاجماع في مورد الخوف من اللص ومثله، وهو حرجى كما مر، والروايتان مورد هما الخوف من اللص و السبع ايضا بل ظاهر هما الخوف على النفس. والتمسك بالاستقراء في غير محله بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغا ما بلغ، بل يمكن استفادة وجوب صرف المال لتحصيل الماء للطهارة من صحيحة