كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦
بانه غير رافع وفى الثاني بذلك ايضا، بدعوى انصراف الادلة إلى الرافع سيما بملاحظة ان الحكمة في شرع بعضها التنطيف مع سكوت روايات غسل الجمعة عن ذكر التيمم خصوصا الروايات المتعرضة لعدم التمكن من الغسل يوم الجمعة مع تعرضها لتقديمه و قضائه يوم السبت لعله في غير محله. اما دعوى الانصراف فغير وجيهة خصوصا مع حصول نحو طهارة لمطلق الوضوء بل الغسل كما ورد في رواية اصبغ " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا اراد ان يوبخ الرجل يقول والله لانت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فانه لا يزال في طهر إلى الجمعة الاخرى " [١] وفى روايات استحباب الغسل لدخول مكة [٢] ما يشعر بذلك، بل الظاهر ان كلا من الغسل والوضوء مهية واحدة موجبة لنحو طهارة، وان كانت للطهارة مراتب، وكيف كان لا تتجه دعوى الانصراف. واما التأييد للانصراف بان الحكمة في شرع بعضها التنظيف، ففيه ان الظاهر من الروايات المشتملة على العلل ان الوضوء وغسل الجنابة وغسل الميت وغسل مسه للتنظيف ومعه لا يسوغ دعوى الانصراف. واما عدم التعرض له في الروايات الواردة في من لا يتمكن من الغسل، ففيه ان تلك الروايات واردة فيمن نسى الغسل يوم الجمعة وفوته، ولم أر فيها عاجلا فرض فقدان الماء الا في رواية واحدة، ولا يمكن رفع اليد عن اطلاق أدلة البدلية بمجرد عدم التعرض في رواية واحدة، واما روايات التقديم فلا تشعر على المقصود، لانه مع شرعيته لا تبقى للبدلية مجال تأمل، وكيف كان فالاقوى ما ذكرناه والاحوط الاتيان به رجاءا. السابع إذا اجتمع ميت وجنب ومحدث بالاصغر، ومعهم من الماء ما يكفى أحدهم، فان كان ملكا لاحدهم اختص به، ويحرم على غيره التصرف فيه من غير رضاه، فان كان المالك هو الميت تعين صرفه فيه لانه أولى بماء غسله من غيره حتى وارثه.
[١] الوسائل ابواب؟؟؟؟؟؟ ب ٧، ح ٢.
[٢] الوسائل ابواب مقدمات الطواف ب ٦، ح ١.