كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠
وان الله جعلهما طهورا الماء والصعيد وانه بمنزلة الماء، وجعلت لى الارض مسجدا و طهور أو ان المتيمم فعل أحد الطهورين، وان التيمم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضأ من غدير ماء، وان الصعيد طهور المسلم ان لم يجد الماء عشر سنين، وان التراب طهور المسلم ولو إلى عشر سنين إلى غير ذلك. مع طهور الاية الكريمة فيه صدرا وذيلا فان الظاهر عرفا من جعل التيمم في مقام الضرورة شرطا للصلوة انه في حاله يفيد فائدة الوضوء والغسل ولو بمرتبة نازلة منها، لاكونه أجنبيا منهما ومن أثرهما، كما هو الظاهر في امثال المقام، فلو قال الطبيب اشرب الدواء الكذائي ولو لم تجده اشرب كذا، يفهم انه يفيد فائدة الاول ولو بمرتبة ناقصة منه، وهذا واضح ولو مع الغض عن قوله تعالى: " ولكن يريد ليطهر كم " فانه كالنص في ذلك ودعوى كونه مربوطا بالصدر أي الوضوء والغسل كما ترى. نعم في مقابل ما عرفت بعض روايات ربما يدعى دلالتها على عدم طهوريته كصحيحة الحلبي " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فليمسح من الارض وليصل فإذا وجد ماء فليغتسل وقد اجزأته صلوته التى صلى " [١] ومثلها صحيحة ابن سنان فان التيمم لو كان طهورا لم يقل لم يجد طهورا مع اشعار الاجزاء به ايضا. وفيه بعد كونه من قبيل مفهوم القيد الذى لا نقول بحجيته، ولما لم يكن التيمم طهورا مطلقا كالماء كان الكلام مصونا عن لغوية ذكره - أن مثله لا يقاوم الادلة الناصة على طهوريته، ودعوى اشعار ذيلها بذلك كما ترى، بل يمكن دعوى الاشعار أو الدلالة بتحقق الشرط الذى هو الطهور. ومنه يظهر الحال في موثقة يعقوب بن سالم حيث قال فيها " قد مضت صلوته
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٤: ح ٤
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ١٤ ح ٧.