كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧
الحمل على الاستحباب غير بعيد، بل متعينا حملا للظاهر على النص، كما ان مرسلة فقه الرضا كمرسلة حماد بن عيسى الظاهرتين في اجتزاء المسح على الاصابع غير صالحتين للاحتجاج، فضلا عن المقاومة لما تقدم مع امكان أن يقال ان المراد بموضع القطع ما هو المعروف عند العامة، فأراد أبو عبد الله عليه السلام تعليم السائل طريق الاحتجاج معهم، ورواية فقه الرضا مجمل المراد، ولا داعى لبيان محتملاتها بعد عدم حجيتها. واما كيفية المسح فمقتضى اطلاق الاية وبعض الروايات ومقتضى سكوت ابى جعفر عليه السلام عن الخصوصية الواقعية التى وقعها بها تيمم رسول االله صلى الله عليه وآله في مقام تعليم عمار هو عدم دخالة كيفية خاصة في المسح، بل التيمم متقوم بمسح الوجه والكفين باليدين بأية كيفية وقع من الاعلى أو إليه، وقع طول الباطن على عرض الظاهر أو طوله على طوله، بل ولو وضع جميع الباطن على جميع الظاهر، فجر الماسح في الجملة حتى وقع مسح جميع الظاهر به، وكذا لا خصوصية بمقتضاها في مسح الوجه. اما اطلاق الاية فلما مر مرارا انها في مقام البيان ولا اجمال فيها، ولذا تمسك النبي صلى الله عليه وآله والامام بها وبخصوصياتها المأخوذة فيها لاثبات الحكم، فالقول بكونها مجملة نشأ من قلة التأمل فيها، والا فغالب احكام التيمم مستفاد منها. واما اطلاق بعض الاخبار كموثقة زرارة ورواية المرادى وان لا يخلو من المناقشة كما مر، لكن لا يبعد اطلاقهما. واما سكوت أبى جعفر عليه السلام فهو أقوى دليل على عدم الاعتبار، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان في مقام بيان مهية التيمم لعمار، بلا ارتياب ولا اشكال، وكان أبو جعفر عليه السلام في مقام نقل القضية لافادة الحكم بلا اشكال، وان كان في تكرار القضية منه ومن أبى عبد الله عليه السلام فائدة اخرى أو فوائد اخر، كافحام المخالفين والتنبيه على جهل الثاني بالاحكام وبالقرآن الذى بين أيديهم أو تجاهله ومخالفته لله ورسوله، وقد حكى عن كتاب سليم بن قيس الهلالي عن امير المؤمنين. والعجب بجهله