كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣
تغيير الجواب عما هو متعارف وتنكير العطش مما يشعر أو يدل على توسعة الموضوع عن عطاش نفسه، والا كان حق الجواب اما ان يقول: فليتيمم، أو يقول ان خاف ان يعطش أو خاف العطش، فتبديل الجواب بما هو غير متعارف لا بد فيه من نكتة وهى افادة توسعة الحكم لخوف عطش على نفسه أو غيره آدمى أو غيره. ثم ان الظاهر من خوف العطش والقلة ان يكونا مخوفين ولا يطلق عرفا ذلك الا على ما يكون في احتمالهما خطر هلاك أو مرض أو مشقة، واما إذا احتمل العطش المتعارف فلا يقال يخاف من العطش أو القلة، فليس المراد احتمال حصول اول مراتب العطش، منه يظهران احتمال قلة الماء لمثل الطبخ والقهوة والقليان خارج من مصب الرواية لان القلة لا تكون مخوفة معه عادة ضرورة ان احتمال القلة لكل حاجة لا يوجب الخوف، ولا يطلق عليه فخوف القلة ينحصر عرفا بما يكون معرضا لخطر أو حرج أو مشقة. السبب الخامس ما إذا استلزم من استعمال الماء في الوضوء أو الغسل محذور شرعى من ترك واجب، كما لو لزم من الاشتغال باحدهما والصلوة ترك انقاذ غريق دون التيمم أو تأخير اداء الدين المطالب به ونحوهما، أو فعل محرم كاستعمال ماء مغصوب، أو العبور من طريق مغصوب أو استعمال آنية الذهب والفضة ونحوها، أو ترك شرط معتبر في الصلوة كما لو لزم منه نجاسة مسجد الجبهة مع الانحصار وعدم امكان التحرز أو حصول مانع كما لو لزم منه نجاسة الساتر، ومنه ما لو كان الماء بقدر تطهير الثوب النجس أو الوضوء، لا ريب في صحة التيمم بل لزومه في بعض تلك الموارد، فهل يكون في جميع الاعذار الشرعية كذلك أو يكون من باب الاهم والمهم؟ ولا بد من ملاحظة قاعدة باب التزاحم. قد يقال باستفادة كون كل عذر شرعى أو عقلي موجبا للتيمم من الاية الكريمة بدعوى ان الظاهر من ذكر عدم الوجدان عقيب الامر بالوضوء والغسل عدم وجدان