كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦
مر في المسألة السابقة، هو كونه بحيث بتعدز أو يتعسر التيمم معه بالارض، أي لا يمكن رفع الثلج والتيمم بها، فيكون عدم امكان التيمم بالارض ولو كانت طينا مفروضا في الروايات، فكأنه قال: مع عدم المصداق الاختياري يتميم بالاضطراري وهو الغبار الذى مر أنه ليس بارض (فح) لا يجوز حمل قوله: " وان كان في حال لا يجد الا الطين " الخ على تعليق التيمم به على عدم الغبار، بل هو محمول على فقدان الارض غير الطين، بل بعد صدق الارض على الطين عرفا لا ينقدح في الذهن تأخره عن الغبار الذى هو فرد اضطرارى وليس بأرض فيوجب ذلك ظهورا فيما ذكرنا لو نوقش في ظهوره ذاتا في ذلك، مع ان المناقشة في غير محلها ظاهرا. نعم لو كان قوله: " ان كان اصابه الثلج " كناية عن فقدان الارض غير الطين، لكان لما ذكر وجه لكن لو كان المراد ذلك لكان ذكر المطر أولى، فذكر الثلج خصوصا في تلك الافاق التى لا ينزل فيها الثلج وترك المطر الذى هو أولى بالذكر لكثرة الابتلاء به واسرعيته في تطبين الارض دليل على ان له دخالة في الحكم وللامام عليه السلام عناية في ذكره، وليس فيه ما يوجب الخصوصية الا حيلولته عن الوصول إلى وجه الارض، فكأنه قال: إذا لم يمكن التيمم بالارض لاصابة الثلج وحيلولته يتيمم بالغبار، وان امكنه لكن لا يجد الا الطين فلا باس بالتيمم به، فتدل على تقدم الطين على الغبار. واما تقدم الارض الجاف على الطين فمبنى عل ان مفهوم " لا باس " الباس بمعنى الممنوعية واما إذا كان المراد التنزيه خصوصا في مثل التيمم بالطين مما يوجب تلطخ اليد والوجه، وربما ينافى النظافة المطلوبة فلا، ومع احتماله وعدم ظهوره في الاول لا يمكن رفع اليد عن اطلاق الادلة بها. وتدل على تقدم الطين على الغبار وعرضيته مع الارض رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام " قال: قلت رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال: يتيمم فانه الصعيد، قلت فانه راكب لا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء؟ قال: