كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩
طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار انما قال الله عزوجل: فتيمموا صعيدا طيبا فضرب بيديه على الارض ثم ضرب احديهما على الاخرى ثم مسح بجبينيه ثم مسح كفيه كل واحدة على ظهر الاخرى فمسح اليسرى على اليمنى و اليمنى على اليسرى " [١]. وتقريبه ان حكاية ابى جعفر عليه السلام قضية عمار انما هو لبيان الحكم الشرعي لا لبيان امر تاريخي فلا تكون مثل الفعل في عدم افادة تقديم بعض الافعال على بعض وجوبه بعد عدم امكان الجمع بين الفعلين، فلا بد من الاخذ بخصوصيات النقل الذى هو لافادة الحكم. فنقول: ان قوله: " فمسح كفيه كل واحدة على ظهر الاخرى " يكفى في مقام بيان الحكم لو كان الترتيب بينهما غير مراد، فيبقى قوله: " فمسح اليسرى على اليمنى " الخ بلانكتة، وحمله على بيان واقع القضية بلا نظر إلى افادة الحكم بعيد، ولا نكنة فيه الا بيان تقديم مسح اليمنى على اليسرى وهو المطلوب. وفيه انه لو كان مراده من ذلك بيان لزوم تقديم اليمنى لكان عليه عطف اليمنى بثم أو الفاء كما ترى عنايته عليه السلام بتخلل ثم في الجمل السابقة فذكرها فيها وترك ما يفيد الترتيب في الجملة الاخيرة، دليل على اعتبار الترتيب في غير اليسرى وعدم اعتباره فيها. بل يمكن ان يدعى ان دلالة هذه الموثقة على عدم اعتباره أوضح من الاطلاقات لان عنايته بذكر خصوصيات ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله لتعليم عمار والعطف بثم والفاء في الجبهة والكفين وتركهما في عطف اليمنى على اليسرى كادت أن تجعلها صريحة في عدم اعتباره في الكفين. نعم عن العياشي عن زرارة " قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم؟ فقلا: ان عمار " ثم ساقها باختلاف يسير مع الموثقة وقال في ذيلها " ثم دلك احدى يديه بالاخرى على ظهر الكف بدء باليمنى " ودلالتها واضحة خصوصا مع سؤاله عن كيفيته ونقل القضية
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ١١: ح ٩