كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١
لما كان شرط الصلوة مثلا وهو يحصل بتلك الاعمال إذا وجدت لله تعالى. فلا محالة يتعلق الامر المقدمى بتحصيله واتيان الافعال لله تعالى لتحصيله، فتقع دائما تلك الاعمال لاجل غاية هي الطهور ويدعو الامر المقدمى إليه، (فح) يقع الاشكال في الاجماع المدعى على عدم صحة التيمم قبل الوقت مع دعوى ارسال الاصحاب صحة التيمم قبل الوقت لغاية آخرى حتى الكون على الطهارة ارسال المسلمات، مع ما عرفت ان الامر المقدمى لا يدعو الا إليها لتحصيل الطهور، فلا تقع تلك الافعال الا على وجه واحد هو الاتيان لله تعالى لما يترتب عليها الطهور، فعليه لو كان الاجماع قائما على بطلان التيمم إذا أتى به لمحض الامر الغيرى وللصلوة مع تجريده عن كافة الغايات حتى الكون على الطهارة فهو صحيح لو رجع إلى عدم قصد العبادية، لكن لازمه بطلانه ولو وقع في الوقت أو في ضيقه، كما انه لو قلنا بصحته وطهوريته إذا وقع بقصد التقرب و لو جرد عن قصد كونه طهورا لغفلة أو جهل لكان صحيحا، ولو قبل الوقت لان ترتب أثر الشئ عليه لا يتوقف على قصده. ولو قيل بقيام الاجماع على بطلانه للصلوة ولو كانت غايه الغاية، وتكون الغاية الاولى الطهور، فهو مناف لما ادعى من تسالمهم على صحته إذا قصد غاية اخرى الا أن يرجع مرادهم إلى البطلان، إذا كانت الصلوة غاية الغاية وهو بعيد، والمسألة مشكلة والاحتياط سبيل النجاة. الثاني: لا اشكال ولا كلام في صحة التيمم في ضيق الوقت، واما في سعته فعن المشهور عدم الجواز مطلقا، ولازم مقابلته للتفصيل الاتى هو عدم الجواز حتى مع العلم باستمرار العجز، وان كان شمول اطلاق معاقد الا جماعات والشهرات المحكية لذلك محل تأمل، وكيف كان قد نسب هذا القول تارة إلى الاكثر كما عن المنتهى والتذكرة، والذكرى، وكشف الالتباس، وجامع المقاصد، وكشف اللثام، و اخرى إلى الاشهر كما عن الدروس، وثالثة إلى المشهور كما عن المختلف والمسالك. وجملة اخرى من الكتب، ورابعة إلى الاجماع كما في الانتصار. وعن الناصريات. و