كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦
المضروب ومصداق الراجح محتمل الوجود. واما إذا كان المصداق المرجوح غير ميسور وغير صحيح الا آخر الوقت لا يقال بتلك العبارة الا ترى انه إذا قيل لاحد أخر الغذاء فانه إذا فاتك اللحم لم تفتك الخبز كان ظاهرا في ان الخبز مصداق المطلوب مطلقا، لكن الارجح تأخير الاكل لانتظار حصول المطلوب الارجح، ولا يقال ذلك فيما إذا لم يكن الخبز صالحا للطعام الا في آخر الوقت والمرجع في مثله العرف. وبه يجاب عن موثقتي عمار، وما ذكرناه وان ثقل على بعض الاسماع لكن بالمراجعة إلى اشباهه في المخاطبات يرفع الاستبعاد فتأمل، واما صحيحة زرارة عن أحدهما " قال إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت " [١] فالظاهر منها وجوب الطلب إلى آخر الوقت، وهو مع مخالفته لتحديده بغلوة سهم أو سهمين مخالف لفتوى الاصحاب، فلا بد من حملها على الاستحباب أو تأويلها بان يقال ان المراد منه انه يجب الطلب إذا كان في الوقت، وكان واسعا له من غير تعرض لمقدار الطلب ومع عدم سعته لم يتيمم، (فح) تدل على جواز التيمم في سعته، لان قوله " فليطلب إذا كان في سعة " ظاهر في انه يتيمم بعد الطلب في سعته خصوصا مع مقابلته لخوف الفوت فكأنه قال: مع خوف الفوت يتيمم بلا طلب ومع سعته بعد الطلب، نعم بناءا على رواية فليمسك تدل على المطلوب في الجملة. ثم انه بناءا على الغض عما ذكرنا في الروايات المانعة فلا شبهة في ان محطها هو فيما إذا احتمل العثور على الماء، اما فيما علل بقوله انه ان فات الماء لم تفتك الارض فظاهر واما صحيحة زرارة بناء على رواية فليمسك فلان العرف لا يفهم من لزوم الامساك والتأخير إلى آخر الوقت، موضوعيته بعد كون الصلوة مع الوضوء والغسل فرد المطلوب الاعلى، وبعد العلم بان المنظور الاصلى في تلك الروايات هو الصلوة مع الطهور اما
[١] الوسائل: ابواب التيمم، ب ٢٢، ح ٢.