كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢
كل ما يتعلق به من الانسان والحيوان من تلف أو حدوث مرض أو علة أو عروض حرج أو مشقة من فقد الماء لادلة نفى الحرج، ضرورة انه كما يكون التكليف بالوضوء مع خوف ما ذكر على نفسه تحريجا وتضييقا، كذلك إذا خاف على أطفاله وعياله أو صديقه بل غلمته بل حيوانه الذى يحتاج إليه في سفره بل مطلقا، إذا كان في حفظه غرض عقلائي، سواء اخذ للذبح لكن لا يكون في السفر محل ذبحه ويشق عليه حمله أو لم يؤخذ لذلك نعم لو اخذ له ولا يتعلق الغرض ببقائه ولا يكون في ذبحه أو حمله حرج، فلا يستفاد حكمه من دليل نفى الحرج وان لا يبعد استفادته من ساير الادلة كموثقة سماعة " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته؟ قال: يتيمم بالصعيد ويستبقى الماء فان الله عزوجل جعلهما طهورا الماء والصعيد " [١] لصدق خوف القلة على من كان في سفر مع عائلته وكل ما يتعلق به ويرتبط إليه انسانا أو حيوانا، ذميا أو مسلما، بل لعله يشمل الخوف على الحربى المتعلق به وان كان الاقرب انصرافه عن مثل الحربى الذى يجب على الناس قتله بأية وسيلة ممكنة، نعم لو لم يكن مهدور الدم لكن يكون مرتكبا لما يكون حده القتل كنا لقاتل والزانى المحصن ممن يكون قتله بيد شخص خاص أو بنحو خاص، فالظاهر شمول الرواية له. بل لا يبعد شمولها للخوف على غير ما يتعلق به آدميأ كان أو غيره مما له كبد حراء، ضرورة انه مع رؤية الانسان انسانا أو حيوانا يتلظى عطشا بمحضر منه يكون التكليف بالوضوء عليه تحريجا وتضييقا، لان النفوس الشريفة بل الغير القاسية والشقية تأبى عن ذلك (فح) مع خوف حصول ذلك يصدق خوف القلة بل تشمله أدلة نفى الحرج، ولا يبعد استفادته من صحيحة ابن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام " انه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه الاماء قليل ويخاف ان هو اغتسل أن يعطش؟ قال: ان خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فان الصعيد أحب إلى " [٢] فان
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٥، ح ٣
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٥، ح ١