كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١
ليستقبل الصلوة، قلت: انه قد صلى صلوته كلها قال لا يعيد " [١] بل يمكن ان يقال باستحباب الاعادة مطلقا حتى بعد الصلوة لصحيحة عبد الله بن سنان [٢] المتقدمة الامرة بالاعادة بعد الصلوة إذا امن البرد، ويحتمل أن تكون للاستحباب مراتب بحسب حالات قبل الركوع وبعده وبعد الصلوة. وربما يقال بالتنافى بين رواية الصيقل وما دلت على وجوب المضى خصوصا ما فصلت بين قبل الركوع وبعده، ودعوى قصور الاخبار عن افادة وجوب المضى لكون الاوامر فيها في مقام توهم الحظر غير مسموعة بعد مغروسية حرمة قطع الصلوة، وكون النقض منافيا لا حترامها في اذهان المتشرعة. وفيه ان الاوامر الواردة في ذلك المضمار لا يستفاد منها الا الارشاد إلى صحة العمل، ولهذا لا يجوز التمسك بمثلها على حرمة القطع كما ترى معروفية عدم الدليل على حرمته الا الاجماع، مع ان أمثال هذه الروايات كثيرة، وليس ذلك الا لعدم دلالتها على وجوب المضى. فمع ارشاديتها إلى صحة العمل وعدم انتقاض التيمم لا مانع من الجمع بينها وبين الامر بالاعادة بحمله على الاستحباب، ودعوى مغروسية حرمة القطع في اذهان المتشرعة في زمان صدور الروايات بل مطلقا، غير ثابته خصوصا في مثل المقام الذى يمكن أن يقال فيه بارتكازية وجوب الاستيناف لكون التيمم طهارة اضطرارية، ولو لا ضعف الرواية وعدم امكان التشبث بالتسامح في ادلة السنن في مثل المقام الذى هو مظنة الاجماع على حرمة القطع لكان القول بالاستحباب غير بعيد، الا أن ينكر الاجماع بدعوى ان القدر المتيقن منه في غير مثل المورد لكن الاحوط عدم القطع. واما توهم التنافى بين استحباب الانصراف قبل الركوع وبقاء التيمم مع عدم العذر ووجدان الماء ففى غاية السقوط بعد وجود الادلة الصحيحة المعمول عليها. ثم انه هل يختص الحكم بصحة الصلوة مع الدخول فيها بتيمم بالفرائض اليومية أو
[١] الوسائل ابواب التيمم ب ٢١، ح ٦
[٢] الوسائل ابواب التيمم ب ١٤، ح ٢.