كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤
الخطابات له وهو واضح، وعدم كون مسح الذرعين ميسور مسح الكفين ولو حاول أحد شمول قاعدة الميسور لمثل ذلك لصح له أن يلتزم بلزوم مسح الرجل أو ساير الجسد بدل اليد، إذا قطعت يداه من الاصل، لان المسح بظاهر الكف ينحل إلى المسح، وكونه بظاهر الكف وكونه بالكف وكونه بالجسد، فمع تعسر كل مرتبة يجب قيام الاخرى مقامها وهو كما ترى. وبالجملة ليس الذراعات مع الكف الا كأجنبي في باب التيمم، وليس المسح عليهما ميسور مسح الكفين، والانحلال العقلي غير معول عليه في مثل المقام. بل لزوم مسح الجبهة فقط ممن لم يكن له يد لوكنه ميسور التيمم ايضا لا يخلو من اشكال والاحتياط لازم على أي حال في مثل الصلوة التى لا تترك بحال مع بعد عدم تكليف مثله بالصلوة التى هي عماد الدين إلى آخر عمره، بل ليس المدعى للقطع بعدم ترك مثله سدى بمجازف. ثم لو تعذر الضرب بباطن الكفين هل يقوم ظاهرهما مقامه بدعوى انه ميسوره وأقرب من غيره أو يقوم باطن الذارعين مقامه فيضرب ببطانهما ويمسح بهما الوجه و ظاهر الكفين أو يتخير بينهما أو يجب الجمع للعلم الاجمالي بحصول التيمم الواجب بأحدى الكيفيتين؟ وجوه. لا يبعد ترجيح الثاني، لان اصل اعتبار كون الماسح هو اليد والكفين غير مستفاد من الادلة اللفظية كما مر، وانما قلنا باعتباره للسيرة والاجماع والمتيقن منهما اعتباره حال عدم التعذر وفي صورة الاختيار، واما مع التعذر فالاصل و ان اقتضى عدم اعتبار احدى الخصوصيتين لكن المتفاهم من الادلة كما مرت الاشارة إليه مخالفة الماسح للمسوح، وان آلة المسح موصلة لاثر الارض ولو اثرا اعتباريا إلى ما لم يلمس الارض. ومع القول بالانتقال إلى الظاهر لا بد من رفع اليد عن هذا الظاهر. وبعبارة اخرى يعتبر في التيمم حال الاختيار كون المسح بباطن الكف و مغايرة الالة للممسوح، وفى حال التعذر يرفع اليد عن الباطن وتحفظ المغايرة مع حفظ