كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١
بالتراب في التيمم انما هو إلى طرف الانف من غير استيعاب له، فان باقى الفقهاء يوجبون الاستيعاب، وقال في الثاني بعد قول الناصر: وتعميم الوجه واليدين واجب، بهذه العبارة: هذا غير صحيح، وقد بينا في المسألة التى قبل هذه إلى أن قال: وقد اجمع أصحابنا على ان التيمم في الوجه انما هو من قصاص الشعر إلى طرف الانف " انتهى " والظاهر من مسح الوجه إلى طرف الانف هو مسح جميع القطعة التى وقعت من الوجه فوق طرف الانف، لا ما هو بحذاء طرفه فانه أقل من عرض اصبع واحد، ولا ينطبق الا على أقل قليل من الجبهة، فاحتماله في عبارته وساير عبارات القوم مقطوع الفساد بل الاجماع والضرورة على خلافه، واليها من هذه الجهة ترجع ظاهرا عبارة المقنع: فامسح بهما بين عينيك إلى أسفل الحاجبين، لاحتمال كون المراد التحديد عرضا باليدين وطولا إلى أسفل الحاجبين، سيما مع ذكر الحاجبين لا طرف الانف. والظاهر رجوع قول الصدوق في الامالى إليه، قال فيما وصف دين الامامية: فان اراد الرجل أن يتيمم ضرب بيديه على الارض مرة واحدة ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه إلى أن قال: وقد روى ان يمسح الرجل جبينه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه وعليه مضى مشايخنا. وقال في الفقيه: ومسح بهما جبينيه وحاجبيه، والظاهر بقرينة افراد الجبين في الامالى وضم الحاجبين الظاهر منه مسح تمامهما الملازم لمسح الجبهة ان مراده مسح الجبهة والجبين، ويشهد له ان مسح الجبين فقط مخالف لكلمات الاصحاب هذا حال كلمات أصحابنا من زمن الصدوق إلى عصر المحقق مما عثرت عليه من كتبهم كالآمالي والفقيه والمقنع والهداية والانتصار والناصريات والنهاية والخلاف والوسيلة والمراسم والغنية، واشارة السبق، وعن أبى الصلاح وابن ادريس كذلك. واما من عصر المحقق فقد تغيرت العبارات فقال في النافع: وهل يجب استيعاب