كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧
فلا يجوز تحصيل العجز ويجب عليه تحصيل المائية حتى الامكان مع عدم الوصول إلى حد الحرج. وتدل عليه ايضا روايات: منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألت عن رجل اجنب في سفر ولم يجد الا الثلج أو ماءا جامدا؟ فقال: هو بمنزلة الضرورة، يتيمم ولا أرى ان يعود إلى هذه الارض التى يوبق دينه " [١] والظاهر ان المراد من عدم وجدان غير الثلج والماء الجامد عدم وجدان ما يتوضأ به لاما يتيمم به اختيارا، كما زعمه صاحب الوسائل فحينئذ تدل على ان التيمم مصداق اضطرارى سوغ في حال الضرورة، ويدل ذيلها على عدم جواز تحصيل الاضطرار اختيارا، وان الترابية ما وفت بما وفت المائية، والذهاب إلى تلك الارض لاجل تفويت التكليف الاعلى، من قبيل هلاك الدين وتفويت ما يجب تحصيله. ومنها ما دلت على وجوب شراء الماء على قدر جدته ولو بمأة ألف، وكم بلغ قائلا وما يشترى بذلك مال كثير [٢] فان المتفاهم منها وجوب حفظ الموضوع و يرى العرف جواز اراقته بعد الشراء منافيا لها، خصوصا مع قوله: ما يشترى بذلك مال كثير، والظاهر ان المراد ليس نفس الماء بل ما يترتب عليه من الخاصية، ولو ترتبت تلك الخاصية بعينها على التراب لا يكون ذلك مالا كثيرا، مع كون وجوده و عدمه على السواء، والتعليل دليل على ان وجوب الشراء انما هو لتحصيل المصلحة الملزمة لا لكونه واجدا الماء، حتى يتوهم عدم المنافاة بين وجوب شرائه وجواز اراقته لتبديل الموضوع، وبالجملة لا شبهة في ان المتفاهم منها لزوم تحصيل الماء، وكون الصلوة مع المائية مطلوبة حتى الامكان، وانها الفرد الاعلى. ومنها مادلت على وجوب الطلب [٣] ومن الغرائب بل الباطل لدى العرف
[١] الوسائل ابواب التيمم، ب ٩، ح ٩
[٢] الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٦.
[٣] الوسائل ابواب التيمم، ب ١