كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥
يتوضا به لا عن تبديل الوضوء بغيره كما لا يخفى على المتأمل، ولعل احتمال اعتبار كون ما يتوضأ به قبل الغسل به ماءا مطلقا، أو احتمال لزوم اجراء الماء على العضو كاجرائه في باب غسل القذارات صار منشئا لسئواله. واما صحيحة على بن جعفر فلو لا ذيلها لكانت ظاهرة فيما يتوهم على تأمل فيه ناش من ان ارتكازية اعتبار الغسل في مهية الاغتسال تمنع عن ظهور قوله: " إذا بل رأسه وجسده " في الرطوبة التى لا يحصل منها أقل مراتب الغسل، لكن صراحة قوله: " فان لم يقدر ان يغتسل به فليتيمم " رافعة للتوهم والاجمال على فرضه، بل هو حاكم على الظهور البدوى للصدر لو سلم ذلك هذا حال التوهم المتقدم. واما الدعوى المتقدمة فصحتها مبنية على أن يكون الموضوع في تلك الروايات فرض حرجية الوضوء والغسل، فيقال ان تجويزهما مع فرضها دليل على كون السقوط رخصة لا عزيمة، فيحمل الامر بالتيمم في صحيحة ابن مسلم عليه فيكون ذلك طريق جمع بين الروايات. وفيه: منع كونها في مقام بيان حال حرجيتهما بل هي في مقام بيان حكم آخر بخلاف صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، اما رواية ابن مسلم وان كان ظاهر صدرها السؤال عن تكليفه عند عدم وجدان غير الثلج فيكون مطابقا لصحيحته في ذلك، لكن الظاهر من الجواب بيان كون الاغتسال بالثلج وبماء النهر سواء، فهو في مقام بيان صحة الاغتسال به كالاغتسال بماء النهر. واما لزومه أو جوازه فلا يفهم منه لعدم كونه من هذه الجهة في مقام البيان، فهو كقوله ابتداءا: ان الوضوء بالثلج كالوضوء بماء النهر، لا يدل الا على التسوية بينهما، واما مع حرجيته فيجوز أو يجب، فلا يستفاد من مثله. مع انه على فرض تسليم شموله لحال الحرج يكون اطلاقا يجب تقييده بأدلة الحرج الحاكمة على المطلقات ودعوى كون المفروض حرجية الاغتسال ممنوعة واما رواية ابن شريح ففى مقام بيان جواز الوضوء بذلك الثلج على العضو، ولا