كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥
عبد الله بن سنان " انه سال أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة البادرة و يخاف على نفسه التلف ان اغتسل؟ فقال: يتيمم ويصلى فإذا أمن من البرد اغتسل و اعاد الصلوة " (١) ونظيرها مرسلة جعفر بن بشير عن أبى عبد الله عليه السلام (٢) وصحيحة يعقوب بن بقطين " قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلوته ماءا أيتوضاء ويعيد الصلوة أم تجوز صلوته؟ قال: إذا وجد الماء قبل أن يمضى الوقت توضأ واعاد فان مضى الوقت فلا اعادة عليه " (٣) وموثقة منصور بن حازم عن أبى عبد الله عليه السلام " في رجل تيمم فصلى ثم أصاب الماء؟ فقال: اما أنا فكنت فاعلا انى كنت أتوضأ واعيد " (٤) ولا يخفى تعين حمل الاعادة في الوقت على الاستحباب بقرينة نصوصية الطائفة المتقدمة في عدم وجوب الاعادة بل الرواية الاخيرة مشعرة أو ظاهرة في الاستصحاب، (فح) تكون جميع تلك الطوائف من أدلة صحة التيمم في سعة الوقت كما ان أوجه المحامل في الروايات التى استدلت بها على عدم صحته في السعة الحمل عليه لو سلمت دلالتها على مقصودهم لكن يمكن الخدشة فيها. اما صحيحة محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام " قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت فان فاتك الماء لم تفتك الارض " (٥) فلا مكان ان يقال فيها ان قوله: فان فاتك الخ الذى هو بمنزلة العلة لقوله اخر التيمم ظاهر في ان التيمم في سعة الوقت مع عدم وجدان الماء محصل للطهور المحتاج إليه، لكن الامر بالتأخير لاحتمال وجدان الماء الذى هو المصداق الارجح، وبعبارة اخرى ان التراب إذا كان في سعة الوقت غير محصل للطهارة ويكون كالخشب في ذلك، وانما تختص طهوريته بآخر الوقت لا يناسب أن يقال: فان فاتك الماء لم تفتك الارض، فان هذا الكلام انما يقال فيما إذا كان المصداق المرجوح ميسورا في جميع الوقت (١ - ٤) الوسائل أبواب التيمم، ب ١٤: ح ٢ - ٦ - ٨ - ١٠. (٥) الوسائل ابواب التيمم، ب ٢٢، ب ٢٢: ح ١.