كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦
اشعار فيها على فرض الحرج كما لا يخفى مع ان الوضوء بالثلج ليس حرجيا نوعا، و كيف كان لا يمكن الاتكال عليها للمدعى. كما ان صحيحة على بن جعفر ايضا تكون في مقام بيان حكم آخر، وهو أفضلية التيمم أو المسح بالثلج فلا يكون المفروض فيها حرجية، والاستدلال بقوله أفضل الظاهر في كون التيمم ايضا جائزا ولو كان مفضولا، وان لا يخلو من وجه، لكن مع قرب احتمال ان ذكره لاجل وجوده في السؤال لا لاجل عناية بصحة التيمم في الفرض، ولهذا قال في ذيلها: فان لم يقدر أن يغتسل به فليتيمم الظاهر في ان التيمم انما هو مشروع مع عدم القدرة، كما هو المرتكز في الاذهان والمستفاد من الكتاب والسنة كما تقدم لا يفهم منه ما يدعى، وليس الافضل في هذه الرواية الا كقوله في صحيحة ابن سنان الواردة في خوف العطش: " فان الصعيد أحب إلى " وكقوله في رواية ابن ابى يعفور مع فرض كون الماء بقدر شربه " يتيمم افضل ". والانصاف انه لا يمكن رفع اليد عما تقدم من ضروب الاستدلال كتابا ورواية على كون السقوط في مورد الحرج عزيمة بمثل هذا الاشعار الضعيف، وبما ذكرنا يرفع التضاد والمعارضة المتوهمان بين تلك الروايات وبين صحيحة محمد بن مسلم الظاهرة في ان موردها حرجية الغسل بوجوه فتدبر. المبحث الثالث في كيفية التيمم وان كان الترتيب يقتضى ان يذكر اولا ماله دخل في مهية التيمم من الاجزاء المقومة لها، ثم ذكرت شروطها وما هي خارجة عن حقيقتها، لكن وقع خلاف الترتيب تبعا لبعض المتون والامر سهل، وكيف كان يعتبر في التيمم امور: الاول النية وقد فرغنا من المباحث المتعلقة بها في مبحث الوضوء ونتعرض في المقام لبعض المباحث المتعلقة بخصوص التيمم.